ح : إرسال الدابتين دفعة ، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل
يدركه الآخر أو لم يجز .
ط : جعل العوض للسابق منهما أو منهما ومن المحلل ، ولو جعل
لغيرهما لم يجز ، ولا يجوز لو جعله للمسبوق ، ولا جعل القسط والأوفر
للمصلي والأدون للسابق ، ويجوز العكس
شرح
قوله : ( الثامن : إرسال الدابتين دفعة ، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر
ليعلم هل يدركه الآخر أو لا لم يجز ) .
لأن الغرض من العقد استعلام حال الدابتين ، وإنما يعلم بإرسالهما دفعة ،
لأن السبق هنا ربما كان مستندا إلى إرسال أحدهما أولا ، وأيضا فإن استعلام إدراك
الآخر للأول غير استعلام السبق فلا يجوز العقد عليه .
قوله : ( التاسع : جعل العوض للسابق منهما ، أو منهما ومن المحلل ،
ولو جعل لغيرهما لم يجز ، ولا يجوز لو جعله للمسبوق ، ولا جعل القسط
الأوفر للمصلي والأدون للسابق ، ويجوز العكس ) .
لما كان الغرض الأقصى من شرعية بذل العوض في المسابقة الحث على
السبق والتمرن على ذلك وجب أن يكون اشتراطه للسابق من المتسابقين إن لم يكن
بينهما محلل ، أو منهما ومن المحلل إذا كان بينهما ، فلو جعل لغيرهما لم يجوز ، لأنه مفوت
للغرض .
وكذا لو جعل للمسبوق ، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا لتحصيل
العوض فيفوت الغرض ، ومن ثم لم يجز جعل القسط الأوفر للمصلي والأدون للسابق .
أما العكس ، وهو أن يجعل الأوفر للسابق والأدون للآخر فإنه جائز ، وذكر
المصنف في التذكرة تفصيلا حاصله : أن المال إن كان من ثالث لم يجوز ذلك ، لأن
المسبوق إذا كان يتحصل على شئ كان مظنة التكاسل فيفوت مقصود العقد ، أما إذا