تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ح : إرسال الدابتين دفعة ، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أو لم يجز .
ط : جعل العوض للسابق منهما أو منهما ومن المحلل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ، ولا يجوز لو جعله للمسبوق ، ولا جعل القسط والأوفر للمصلي والأدون للسابق ، ويجوز العكس
شرح
قوله : ( الثامن : إرسال الدابتين دفعة ، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أو لا لم يجز ) . لأن الغرض من العقد استعلام حال الدابتين ، وإنما يعلم بإرسالهما دفعة ، لأن السبق هنا ربما كان مستندا إلى إرسال أحدهما أولا ، وأيضا فإن استعلام إدراك الآخر للأول غير استعلام السبق فلا يجوز العقد عليه . قوله : ( التاسع : جعل العوض للسابق منهما ، أو منهما ومن المحلل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ، ولا يجوز لو جعله للمسبوق ، ولا جعل القسط الأوفر للمصلي والأدون للسابق ، ويجوز العكس ) . لما كان الغرض الأقصى من شرعية بذل العوض في المسابقة الحث على السبق والتمرن على ذلك وجب أن يكون اشتراطه للسابق من المتسابقين إن لم يكن بينهما محلل ، أو منهما ومن المحلل إذا كان بينهما ، فلو جعل لغيرهما لم يجوز ، لأنه مفوت للغرض . وكذا لو جعل للمسبوق ، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا لتحصيل العوض فيفوت الغرض ، ومن ثم لم يجز جعل القسط الأوفر للمصلي والأدون للسابق . أما العكس ، وهو أن يجعل الأوفر للسابق والأدون للآخر فإنه جائز ، وذكر المصنف في التذكرة تفصيلا حاصله : أن المال إن كان من ثالث لم يجوز ذلك ، لأن المسبوق إذا كان يتحصل على شئ كان مظنة التكاسل فيفوت مقصود العقد ، أما إذا