وأن يبذله المتسابقان أو أحدهما أو غيرهما ، ويجوز من بيت المال .
ه : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ، ولا يكفي العقد على فرسين
بالوصف ، ومع التعيين لا يجوز إبداله .
شرح
يشترط تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، واشتراط تقدير الخطر على
القول بجواز العقد ولزومه من غير تفاوت ، إلا أنه يلزم القائلين بالجواز اغتفار الجهالة
كالجعالة .
قوله : ( وأن يبذله المتسابقان ، أو أحدهما ، أو غيرهما ، ويجوز من بيت
المال ) .
أن يبذل المتسابقان المال فلا بحث في الجواز ، وإن بذله أحدهما دون الآخر
على أن الباذل إن سبق أحرز ماله وإن سبق أحرزه الآخر صح عندنا وعند
الشافعي ( 1 ) ، لأن غير المخرج منهما يكون محللا ، خلافا لمالك ( 2 ) .
ولو أخرج المال غيرهما : فإن كان المخرج الإمام عليه السلام جاز إجماعا ،
وإن كان غيره جاز عندنا وعند الشافعي ، خلافا لمالك ( 3 ) ، لأن ذلك قربة ومصلحة
للمسلمين ، وكذا يجوز من بيت مال المسلمين ، لأنه من المصالح .
قوله : ( الخامس : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ولا يكفي العقد على
فرسين بالوصف ومع التعيين لا يجوز إبداله ) .
لما كان الغرض الأقصى من المسابقة امتحان الفرسين لتعرف شدة عدو
كل منهما والتمرين على ذلك وجب تعيينهما في العقد ، فلا يكفي العقد على فرسين
بالوصف ، لما قلناه من تعلق الغرض هنا بالشخص ، وظاهر أنه مع التعيين لا يجوز
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 133 .
( 2 ) المجموع 1 5 : 133 ، المغني لابن قدامة 11 : 131 .
( 3 ) المصدرين السابقين .