تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وأن يبذله المتسابقان أو أحدهما أو غيرهما ، ويجوز من بيت المال .
ه‍ : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ، ولا يكفي العقد على فرسين بالوصف ، ومع التعيين لا يجوز إبداله .
شرح
يشترط تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، واشتراط تقدير الخطر على القول بجواز العقد ولزومه من غير تفاوت ، إلا أنه يلزم القائلين بالجواز اغتفار الجهالة كالجعالة . قوله : ( وأن يبذله المتسابقان ، أو أحدهما ، أو غيرهما ، ويجوز من بيت المال ) . أن يبذل المتسابقان المال فلا بحث في الجواز ، وإن بذله أحدهما دون الآخر على أن الباذل إن سبق أحرز ماله وإن سبق أحرزه الآخر صح عندنا وعند الشافعي ( 1 ) ، لأن غير المخرج منهما يكون محللا ، خلافا لمالك ( 2 ) . ولو أخرج المال غيرهما : فإن كان المخرج الإمام عليه السلام جاز إجماعا ، وإن كان غيره جاز عندنا وعند الشافعي ، خلافا لمالك ( 3 ) ، لأن ذلك قربة ومصلحة للمسلمين ، وكذا يجوز من بيت مال المسلمين ، لأنه من المصالح . قوله : ( الخامس : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ولا يكفي العقد على فرسين بالوصف ومع التعيين لا يجوز إبداله ) . لما كان الغرض الأقصى من المسابقة امتحان الفرسين لتعرف شدة عدو كل منهما والتمرين على ذلك وجب تعيينهما في العقد ، فلا يكفي العقد على فرسين بالوصف ، لما قلناه من تعلق الغرض هنا بالشخص ، وظاهر أنه مع التعيين لا يجوز
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 133 . ( 2 ) المجموع 1 5 : 133 ، المغني لابن قدامة 11 : 131 . ( 3 ) المصدرين السابقين .
جامع المقاصد — صفحة 329 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث