تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
و : تساوي ما به السباق في احتمال السبق ، فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم قصوره عن الآخر لم يجز .
ز : تساوي الدابتين في الجنس ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال ، ولا بين الإبل والفيلة ، ولا بين الإبل والخيل . ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز كالعربي والبرذون والبختي والعرابي .
شرح
الإبدال وإن قلنا بجواز العقد . قوله : ( السادس : تساوي ما به السباق في احتمال السبق . . . ) . لأن الغرض الاستعلام ، وإنما يتحقق ذلك مع احتمال سبق كل منهما ، لأنه إذا علم سبق واحدة لم يكن للاستعلام معنى . والمراد من التساوي في احتمال السبق : ثبوت الاحتمال في حق كل منهما ، فلا يمنع من السباق ، إلا إذا قطع بسبق واحدة كما هو صريح عبارة التذكرة ( 1 ) ، ومقتضى ذلك أن رجحان احتمال السبق بالنسبة إلى واحدة غير قادح في الجواز ما لم يبلغ حد القطع ، وعبارة الكتاب قد تشعر بخلافه . قوله : ( ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز كالعربي والبرذون والبختي والعرابي ) . وجه القرب حصول الشرط وهو احتمال سبق كل منهما ، لأن الكلام على تقديره ، ولتناول اسم الجنس للصنفين . ويحتمل العدم ، للبعد بين العربي والبرذون فصارا كالجنسين ، والأصح الأول ، وأعلم أن العربي من الخيل ، خلاف البرذون والبختي من الإبل ، خلاف العرابي .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 356 .