ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال ، ولو استبقا بغير
غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز .
د : تقدير الخطر ، ويصح أن يكون دينا أو عينا ، حال ومؤجلا ،
شرح
ظاهر ، لأنه في معني الإجارة .
قوله : ( ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال ، ولو
استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز ) .
أي : لو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان مع قطع النظر عن السبق
عند الغاية ، وذلك من غير تعيين للوسط على ما ترشد إليه عبارة التذكرة ، وهي هذه :
ولو عينا غاية وشرطا أن السبق إن اتفق في وسط الميدان كفى وكان السابق فائزا
فالأقرب المنع ( 1 ) .
لأنا لو اعتبرنا السبق خلال الميدان لاعتبرنا السبق بلا غاية معينة ، فعلى
هذا يكون منشأ الإشكال مما ذكر ، ومن أصالة الجواز ، وعموم النصوص المتناولة لذلك .
ويمكن أن يكون المراد مع تعيين الوسط الذي يراد عنده السبق ، ومنشأ
الإشكال حينئذ : من أنه خلاف المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن ذلك
يقتضي خروج الغاية عن كونها غاية ، ومن أصالة الجواز . والأصح العدم ، لأن شرعية
ذلك على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص .
قوله : ( الرابع : تقدير الخطر ، ويصح أن يكون عينا أو دينا ، حالا
ومؤجلا ) .
لا ريب أن المال غير شرط في عقد المسابقة ، لكن لو شرط وجب تعيينه ،
حذرا من تطرق الجهالة المفضية إلى التنازع .
ولا فرق بين كونه عينا أو دينا ، ولا بين كون الدين حالا أو مؤجلا لكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 355 .