تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال ، ولو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز .
د : تقدير الخطر ، ويصح أن يكون دينا أو عينا ، حال ومؤجلا ،
شرح
ظاهر ، لأنه في معني الإجارة . قوله : ( ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال ، ولو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز ) . أي : لو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان مع قطع النظر عن السبق عند الغاية ، وذلك من غير تعيين للوسط على ما ترشد إليه عبارة التذكرة ، وهي هذه : ولو عينا غاية وشرطا أن السبق إن اتفق في وسط الميدان كفى وكان السابق فائزا فالأقرب المنع ( 1 ) . لأنا لو اعتبرنا السبق خلال الميدان لاعتبرنا السبق بلا غاية معينة ، فعلى هذا يكون منشأ الإشكال مما ذكر ، ومن أصالة الجواز ، وعموم النصوص المتناولة لذلك . ويمكن أن يكون المراد مع تعيين الوسط الذي يراد عنده السبق ، ومنشأ الإشكال حينئذ : من أنه خلاف المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن ذلك يقتضي خروج الغاية عن كونها غاية ، ومن أصالة الجواز . والأصح العدم ، لأن شرعية ذلك على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص . قوله : ( الرابع : تقدير الخطر ، ويصح أن يكون عينا أو دينا ، حالا ومؤجلا ) . لا ريب أن المال غير شرط في عقد المسابقة ، لكن لو شرط وجب تعيينه ، حذرا من تطرق الجهالة المفضية إلى التنازع . ولا فرق بين كونه عينا أو دينا ، ولا بين كون الدين حالا أو مؤجلا لكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 355 .