والغاية : مدى السباق .
والمناضلة : المسابقة والمراماة ، وفي هذا الباب مطلبان :
المطلب الأول : في الشروط ، وهي تسعة :
أ : العقد ، ولا بد فيه من إيجاب وقبول ، وقيل : إنها جعالة يكفي فيها
الإيجاب وهو البذل .
ب : ما يسابق عليه : وإنما يصح على ما هو عدة للقتال ، وهو من
الحيوان : كل ماله خف أو حافر ويدخل تحت الأول الإبل والفيلة ، وتحت
الثاني الفرس والحمار والبغل ، فلا تصح المسابقة بالطيور ، ولا على الأقدام ،
ولا بالسفن ، ولا بالمصارعة ، ولا برفع الأحجار .
شرح
قوله : ( العقد : ولا بد فيه من إيجاب وقبول ، وقيل : إنها جعالة يكفي
فيها الإيجاب وهو البذل ) .
اختلف الأصحاب في أن المسابقة لازم كالإجارة ، أو جائز كالجعالة ، فقال
الشيخ ( 1 ) وجماعة بالأول ( 2 ) ، تمسكا بالأصل ، ولوجود بعض خواص الجعالة فيها مثل
إبهام العامل وجواز البذل من الأجنبي . وقال ابن إدريس ( 3 ) ، وجماعة بالثاني ( 4 ) ، لعموم
قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) وعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 300 .
( 2 ) منهم ابن إدريس كما نقله عنه العلامة الحلي في المختلف 484 .
( 3 ) السرائر : 376 .
( 4 ) منهم ولد العلامة في إيضاح الفوائد 2 : 367 .
( 5 ) المائدة : 1 .