د : أن يختلفا في الرد ، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم
قول الموكل على رأي ، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي .
ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة ، أو اعتراف فادعى الرد
أو التلف لم تسمع بينته .
شرح
قوله : ( الرابع : أن يختلفا في الرد ، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد
ثمنها قدم قول الموكل على رأي ، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي ) .
الأول قوله ابن إدريس ( 1 ) ، وابن سعيد في الشرائع ( 2 ) ، عملا بعموم : " البينة
على المدعي واليمين على من أنكر " ( 3 ) ، فإن الأصل عدم الرد .
والثاني قول الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، واختاره الشيخ نجم
الدين في النافع ( 6 ) ، وهو الأصح ، لأن الوكيل أمين ، وقد قبض المال لمحض مصلحة
الموكل كالمستودع فهو محسن ، ولأنه ربما أدى عدم قبول قوله إلا بالبينة إلى
الإعراض عن قبول الوكالة ، وذلك ضرر لما في التوكيل من الرفق العظيم .
قوله : ( ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعتراف فادعى
الرد أو التلف لم تسمع بينته ) .
لأنه قد أكذبها بإنكار القبض أولا ، ولو ادعى على الموكل العلم بصحة
دعوى التلف فهل له إحلافه ؟ سبق في الوديعة مثله ، ويجئ على ما سبق في المطلب
هامش
( 1 ) السرائر : 178 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 203 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 3 : 198 ، عوالي اللآلي 1 : 453 حديث 188 .
( 4 ) المبسوط 2 : 372 .
( 5 ) جواهر الفقه ( المطبوع ضمن الجوامع الفقهية ) : 425 .
( 6 ) المختصر النافع : 155 .