ج : أن يختلفا في التصرف ، كان يقول : تصرفت كما أذنت من بيع
أو عتق ، فيقول الموكل : لم تتصرف بعد فالأقرب تقديم قول الوكيل ، لأنه
أمين وقادر على الإنشاء والتصرف إليه .
ويحتمل تقديم قول الموكل ، للأصل الدال على عدم إلزام الموكل
بإقرار غيره .
شرح
تسمع دعواه ، وهو باطل ) ( 1 ) .
وقوله : ( فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه ) ليس بجيد ،
لأنه مع تصديقه إياه لا يستحق الوكيل الثمن المدفوع إليه والموكل لا يدعيه ، وقد
أغرم المشتري عوض العين فلا مصرف أولى به من هذا .
نعم لو كان فيه زيادة عن القيمة اتجه أن لا يرجع بها .
وقوله : ( وإن رجع على الوكيل رجع عليه بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه )
لا يخفى أن ذلك إنما هو إذا لم يثبت أصل التوكيل ورجع الوكيل إلى تصديق الموكل ،
فليتأمل ذلك .
قوله : ( الثالث : أن يختلفا في التصرف ، كأن يقول : تصرفت كما
أذنت من بيع أو عتق فيقول الموكل : لم تتصرف بعد فالأقرب تقديم قول
الوكيل ، لأنه أمين وقادر على الإنشاء والتصرف إليه . ويحتمل تقديم قول
الموكل ، للأصل الدال على عدم إلزام الموكل بإقرار غيره ) .
جزم المصنف في التذكرة بأن هذا النزاع بعد عزل الوكيل ، فالقول قول
الموكل بيمينه ، واستقرب كون النزاع قبل العزل مثله ( 2 ) ، وتردد في التحرير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ه " .
( 2 ) التذكرة 2 : 137 .
( 3 ) التحرير 1 : 236 .