ولو قال : اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين .
ولو قال : اشتريت بمائة ، فقال الموكل : بخمسين احتمل تقديم قول
الوكيل ، لأنه أمين ، والموكل ، لأنه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين ، لأنه
الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة ، لأنه الغارم .
شرح
وحاصل الوجهين يرجع إلى أن الأصل عدم التصرف ، والأصل بقاء الملك
على مالكه فيقدم قول الموكل ، وأن الاختلاف في فعل الوكيل وهو أعلم به .
والظاهر من كون التصرف إليه وقدرته على الإنشاء إيقاع الفعل ، لانتفاء
المقتضي للتأخير فيقدم قول الوكيل وهو قول الشيخ ( 1 ) . ويؤيد هذا أنه لولاه لحصل
الضرر ، فإنه ربما كان صادقا وتعذر إقامة البينة ، ولم يتمكن من انتزاعه ممن اشتراه
فتكليفه بذلك ضرر بين .
ولا يخفى أن تقديم قول الموكل أمتن دليلا ، وتقديم قول الوكيل أنسب
بكونه أمينا ومتصرفا لغيره ، فللتوقف مجال ، وإن كان لتقديم قول الوكيل وجه لئلا
يلزم الإضرار به ، ولأنه محسن فيجب أن ينتفي عنه السبيل .
قوله : ( ولو قال : اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين ) .
لأن ذلك راجع إلى قصده ، ولا يعلم إلا من قبله .
قوله : ( ولو قال : اشتريت بمائة ، فقال الموكل : بخمسين احتمل
تقديم قول الوكيل لأنه أمين ، والموكل لأنه غارم ، والوكيل إن كان الشراء
بالعين لأنه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة لأنه
الغارم ) .
أي : إذا وقع الاختلاف بين الوكيل والموكل في الثمن الذي وقع الشراء به
فقال الوكيل : اشتريت بمائة ، وقال الموكل : بل بخمسين ، والحال أن المبيع يساوي مائة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 373 .