تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو قال : اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين . ولو قال : اشتريت بمائة ، فقال الموكل : بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل ، لأنه أمين ، والموكل ، لأنه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين ، لأنه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة ، لأنه الغارم .
شرح
وحاصل الوجهين يرجع إلى أن الأصل عدم التصرف ، والأصل بقاء الملك على مالكه فيقدم قول الموكل ، وأن الاختلاف في فعل الوكيل وهو أعلم به . والظاهر من كون التصرف إليه وقدرته على الإنشاء إيقاع الفعل ، لانتفاء المقتضي للتأخير فيقدم قول الوكيل وهو قول الشيخ ( 1 ) . ويؤيد هذا أنه لولاه لحصل الضرر ، فإنه ربما كان صادقا وتعذر إقامة البينة ، ولم يتمكن من انتزاعه ممن اشتراه فتكليفه بذلك ضرر بين . ولا يخفى أن تقديم قول الموكل أمتن دليلا ، وتقديم قول الوكيل أنسب بكونه أمينا ومتصرفا لغيره ، فللتوقف مجال ، وإن كان لتقديم قول الوكيل وجه لئلا يلزم الإضرار به ، ولأنه محسن فيجب أن ينتفي عنه السبيل . قوله : ( ولو قال : اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين ) . لأن ذلك راجع إلى قصده ، ولا يعلم إلا من قبله . قوله : ( ولو قال : اشتريت بمائة ، فقال الموكل : بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل لأنه أمين ، والموكل لأنه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين لأنه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة لأنه الغارم ) . أي : إذا وقع الاختلاف بين الوكيل والموكل في الثمن الذي وقع الشراء به فقال الوكيل : اشتريت بمائة ، وقال الموكل : بل بخمسين ، والحال أن المبيع يساوي مائة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 373 .