تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ه‍ : أن يختلفا في التلف ، فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه ، فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ، وكذا الأب والجد والحاكم وأمينه ، وكل من في يده أمانة . ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي .
شرح
عليه ، فلو لم يقبل فيه يمين المنفق لأدى ذلك إلى ضياع مصلحة الطفل . أما إذا ادعى تسليم المال فإنه يكلف البينة ، لعموم الخبر ( 1 ) ، ولا شعار قوله تعالى : ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ) ( 2 ) بذلك ، ولأنه لم يأتمنه على ذلك فيكلف تصديقه . وكذا القول في كل ولي - وهو الأب ، والجد له ، والحاكم ، وأمينه ، ووكيل أحدهم ، والمجنون والسفيه بعد الكمال كالصبي - ، والقول في الشريك بالنسبة إلى الإنفاق بالمعروف والرد ، وعامل المضاربة ومن حصل في يده ضالة كالوصي فيما قلناه . قوله : ( الخامس : أن يختلفا في التلف ، فلو ادعى الوكيل تلف المال ، أو تلف الثمن الذي قبضه ، وكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ، وكذا الأب والجد والحاكم وكل من في يده أمانة ، ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي ) . إنما قدم قول كل واحد ممن ذكر في دعوى التلف ، لأنه أمين قبض المال لمصلحة غيره ، وربما كان صادقا في دعواه ، وتعذر عليه إقامة البينة فأفضى الحال إلى الغرم ، الموجب لامتناع الناس من الدخول في الأمانات مع شدة الحاجة إليها ، وفرق بعض العامة بين التلف بأمر ظاهر فأوجب إقامة البينة عليه دون الخفي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إشارة لقوله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) المجموع 14 : 166 .