ه : أن يختلفا في التلف ، فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن
الذي قبضه ، فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ، وكذا الأب والجد
والحاكم وأمينه ، وكل من في يده أمانة .
ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي .
شرح
عليه ، فلو لم يقبل فيه يمين المنفق لأدى ذلك إلى ضياع مصلحة الطفل .
أما إذا ادعى تسليم المال فإنه يكلف البينة ، لعموم الخبر ( 1 ) ، ولا شعار قوله
تعالى : ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ) ( 2 ) بذلك ، ولأنه لم يأتمنه على ذلك
فيكلف تصديقه .
وكذا القول في كل ولي - وهو الأب ، والجد له ، والحاكم ، وأمينه ، ووكيل
أحدهم ، والمجنون والسفيه بعد الكمال كالصبي - ، والقول في الشريك بالنسبة إلى
الإنفاق بالمعروف والرد ، وعامل المضاربة ومن حصل في يده ضالة كالوصي فيما قلناه .
قوله : ( الخامس : أن يختلفا في التلف ، فلو ادعى الوكيل تلف المال ،
أو تلف الثمن الذي قبضه ، وكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ، وكذا
الأب والجد والحاكم وكل من في يده أمانة ، ولا فرق بين السبب الظاهر
والخفي ) .
إنما قدم قول كل واحد ممن ذكر في دعوى التلف ، لأنه أمين قبض المال
لمصلحة غيره ، وربما كان صادقا في دعواه ، وتعذر عليه إقامة البينة فأفضى الحال إلى
الغرم ، الموجب لامتناع الناس من الدخول في الأمانات مع شدة الحاجة إليها ، وفرق
بعض العامة بين التلف بأمر ظاهر فأوجب إقامة البينة عليه دون الخفي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إشارة لقوله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) المجموع 14 : 166 .