تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل . نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ، ويحتمل
شرح
أو ضمنت من شئ ، أو شرطت فذلك رضاء لي وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه به وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ؟ قال : " يغرم لها نصف الصداق ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها ، فأما إذا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال : حل لها أن تتزوج ، ولا تحل للأول فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن الله تعالى قال : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 1 ) ، فإن لم يفعل فهو مأثوم فيما بينه وبين الله تعالى ، وكان الحكم الظاهر - حكم الإسلام - قد أباح لها أن تتزوج " ( 2 ) ، ولأنه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر . والثالث نقله المحقق نجم الدين وقواه ( 3 ) ، وكذا المصنف في المختلف ، فإنه قال بعد أن حكاه عن بعض علمائنا : وفيه قوة وهو المختار ، لأنه إذا حلف على نفي الوكالة انتفى النكاح ظاهرا ، ومن ثم ساغ لها أن تتزوج فينتفي المهر أيضا ، فلا وجه لغرم الوكيل لجميعه أو نصفه ، نعم لو كان الوكيل قد ضمنه اتجه ذلك ، والرواية لا تأبى الحمل عليه ( 4 ) . قوله : ( ويجب على الموكل الطلاق ، أو الدخول مع صدق الوكيل ) . لا ريب في وجوب ذلك عليه على تقدير صدق الوكيل ، وقد نطق الكتاب والسنة بذلك . قوله : ( نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ،
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) الفقيه 3 : 49 حديث 169 ، التهذيب 6 : 213 حديث 504 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 206 . ( 4 ) المختلف : 437 .