ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب ، وتقبل شهادته على
موكله ، ولو فيما لا ولاية له فيه .
ولو شهد المالكان بأن زوج أمتهما وكل في طلاقها لم تقبل ، وكذا لو
شرح
فإن قلت : قد سبق أن الوكيل إذا بلغه العزل من ثقة انعزل ، وهذا يقتضي
ثبوت العزل بخبر الواحد .
قلنا : انعزاله في هذه الحالة مشروط بثبوت العزل بعد ذلك ، وفائدة الإخبار
حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه ، لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل في الواقع به .
قوله : ( ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب ) .
ومعناه على ما ذكره في التذكرة : أن يدعي أن فلانا الغائب وكلني في كذا ،
ويقيم البينة على ذلك إجماعا منا ( 1 ) ، وبه قال الشافعي ( 2 ) ، لأنه لا يعتبر رضاه في سماع
البينة فلا يعتبر حضوره خلافا لأبي حنيفة .
قوله : ( وتقبل شهادته على موكله ، وله فيما لا ولاية له فيه ) .
أي : تقبل شهادته عليه مطلقا ، سواء شهد عليه فيما هو وكيل فيه أم لا
لانتفاء المحذور .
أما له فإنما تقبل فيما لا ولاية له فيه ، لأنه يثبت لنفسه حقا ، إلا أن يعزله قبل
الخصومة كما سبق ، خلافا لبعض العامة ( 4 )
قوله : ( ولو شهد المالكان بأن زوج أمتهما وكل في طلاقها لم يقبل ،
وكذا لو شهدا بالعزل ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 143 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 267 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 .