تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب ، وتقبل شهادته على موكله ، ولو فيما لا ولاية له فيه . ولو شهد المالكان بأن زوج أمتهما وكل في طلاقها لم تقبل ، وكذا لو
شرح
فإن قلت : قد سبق أن الوكيل إذا بلغه العزل من ثقة انعزل ، وهذا يقتضي ثبوت العزل بخبر الواحد . قلنا : انعزاله في هذه الحالة مشروط بثبوت العزل بعد ذلك ، وفائدة الإخبار حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه ، لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل في الواقع به . قوله : ( ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب ) . ومعناه على ما ذكره في التذكرة : أن يدعي أن فلانا الغائب وكلني في كذا ، ويقيم البينة على ذلك إجماعا منا ( 1 ) ، وبه قال الشافعي ( 2 ) ، لأنه لا يعتبر رضاه في سماع البينة فلا يعتبر حضوره خلافا لأبي حنيفة . قوله : ( وتقبل شهادته على موكله ، وله فيما لا ولاية له فيه ) . أي : تقبل شهادته عليه مطلقا ، سواء شهد عليه فيما هو وكيل فيه أم لا لانتفاء المحذور . أما له فإنما تقبل فيما لا ولاية له فيه ، لأنه يثبت لنفسه حقا ، إلا أن يعزله قبل الخصومة كما سبق ، خلافا لبعض العامة ( 4 ) قوله : ( ولو شهد المالكان بأن زوج أمتهما وكل في طلاقها لم يقبل ، وكذا لو شهدا بالعزل ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 143 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 267 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 5 : 267 .
جامع المقاصد — صفحة 291 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث