تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه ، ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم . ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها ، فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة ، ولا يرجع أحدهما على الآخر . وكذا لو كان الحق دينا على إشكال ،
شرح
قوله : ( ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه ) . أي : وإن ادعى عليه العلم ، لأن اليمين إنما تتوجه حيث يكون المنكر بحيث لو أقر لنفذ إقراره ، وليس كذلك هنا ، لكن سيأتي أن في نفوذ الإقرار لو كان الحق دينا إشكالا . قوله : ( ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم ) . لأن ذلك إقرار في حق المالك فلا فينفذ ، لكن لو دفع العين لم يمنع منه أيضا . قوله : ( ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها ، فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة ، ولا يرجع أحدهما على الآخر ) . أي : لو دفع من بيده عين مال الغير مع تصديقه إياه على دعواه إلى مدعي الوكالة في قبضها ، وأنكر المالك التوكيل حلف وانتفت الوكالة ظاهرا ، ويتخير في مطالبة من شاء منهما بإعادة العين ، لأن من بيده العين عاد بدفعها ، والقابض عاد بإثبات اليد عليها . فإن تلفت في يد القابض بغير تفريط ألزم من شاء منهما بعوضها ، لما قلناه ، ولا يرجع أحدهما على الآخر ، لاتفاقهما على أن المالك كاذب في إنكار الوكالة وظالم في المطالبة بالعوض ، والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه . قوله : ( وكذا لو كان الحق دينا على إشكال ) .
جامع المقاصد — صفحة 297 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث