نصفه . ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ،
شرح
ويحتمل نصفه ) .
هذا استدراك مما دل عليه القول الثالث - وهو بطلان العقد ظاهرا - فإنه
يدل على عدم وجوب شئ من المهر ، لأن وجوب المهر أو بعضه فرع صحة العقد ،
فإذا انتفى الأصل انتفى الفرع .
إلا أن هذا إنما هو حيث لا يضمن الوكيل للزوجة المهر ، فإن ضمنه فالوجه
عند المصنف وجوب جميعه ، لأنه يثبت بالعقد باعتراف الوكيل ، ولم يحصل ما يقتضي
سقوط نصفه - وهو الطلاق - . ويحتمل على هذا التقدير وجوب النصف خاصة ، لأن
انتفاء النكاح ظاهرا باليمين بمنزلة الفسخ فينتصف به المهر .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه
وجوبه أجمع ) بناء على القول بالبطلان ، لأن مختار المصنف في هذا الكتاب الوجوب
على الوكيل بمجرد العقد وترك الإشهاد ، لكنه في أحكام المخالفة لم يجزم بالجميع أو
النصف ، وهنا جزم بالجميع في أول كلامه حيث قال : ( ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة
ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر ) فكيف يستقيم أن يكون ما ذكره آخرا هو
مختاره في المسألة كما يظهر من كلام الشارحين ( 1 ) ؟ على أنه لا معنى للاستدراك
المستفاد من لفظة ( نعم ) حينئذ ، ولا ريب أن تأمل أول الكلام وآخره يأبى ما فهماه .
قوله : ( ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل
الطلاق ) .
لأنها باعترافها زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال ولم تعترف بصدقه ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 357 .