شهدا بالعزل ، ويحكم الحاكم بعلمه فيها .
البحث الثاني : في صور النزاع وهي ست مباحث :
أ : لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم
البينة ، سواء كان المدعي هو الوكيل أو الموكل ، فلو ادعى المشتري النيابة
وأنكر الموكل قضى على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمة ،
شرح
لأنهما يجران إلى أنفسهما نفعا في الصورتين .
أما الأولى فلاقتضاء الشهادة زوال حق الزوج من البضع الذي هو ملكهما ،
وأما الثانية فلاقتضائها إبقاء النفقة على الزوج .
قوله : ( ويحكم الحاكم بعلمه فيها ) .
أي : في الوكالة ، فإذا علم وكالة شخص لم يحتج في الثبوت إلى إقامة البينة
كغيرها من الحقوق .
قوله : ( البحث الثاني : في صور النزاع : وهي ستة مباحث :
الأول : لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم
البينة ، سواء كان المدعي هو الوكيل أو الموكل ) .
المراد باختلافهما في أصل الوكالة : اختلافهما في صدور التوكيل ، وهو مقابل
ما سيأتي إن شاء الله تعالى في البحث الثاني من الاختلاف في صفة التوكيل ، وكون
الوكيل مدعيا ظاهر كثير .
أما كون الموكل مدعيا ففي نحو ما لو كان التوكيل في بيع شئ مشروطا
في عقد لازم ، فادعى الموكل حصوله ليخرج من العهدة ويصير العقد لازما وأنكره
الوكيل ، ونحو ذلك .
قوله : ( فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر الموكل قضي على
المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمة ، إلا أن يذكر في العقد