تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل . ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر ، وقيل : النصف ، وقيل : يبطل العقد ظاهرا ،
شرح
الابتياع له فيبطل ) . أي : لو ادعى المشتري لشئ أنه وكيل لزيد في ذلك الشراء وأنكر زيد - المدعى عليه - الوكالة حلف واندفع الشراء عنه ظاهرا ، سواء اشترى بعين من نقد وغيره أو في الذمة لكن يستثنى من ذلك ما إذا ذكر في العقد الابتياع لزيد فإنه يبطل ظاهرا : لانتفاء الوكالة بيمينه . ويجب أن يستثنى أيضا ما إذا عرف البائع ، أو قامت البينة على أن العين التي وقع الشراء بها ملك لزيد فإنه يبطل هنا أيضا ، وسيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى في البحث الثاني في شراء الجارية مثل ذلك . قوله : ( ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر ، وقيل : النصف ، وقيل : ببطلان العقد ظاهرا ) . الأول قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وحجته أن المهر يجب جميعا بالعقد ، وإنما ينتصف بالطلاق ، وقد فات بتقصير الوكيل بترك الإشهاد فيضمنه كما دلت عليه الرواية ( 3 ) . والثاني قوله في المبسوط ( 4 ) ، وحجته ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام : في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق ،
هامش
( 1 ) النهاية : 319 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 437 . ( 3 ) التهذيب 6 : 213 حديث 504 . ( 4 ) المبسوط 2 : 386 .
جامع المقاصد — صفحة 293 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث