إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل .
ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل
المهر ، وقيل : النصف ، وقيل : يبطل العقد ظاهرا ،
شرح
الابتياع له فيبطل ) .
أي : لو ادعى المشتري لشئ أنه وكيل لزيد في ذلك الشراء وأنكر زيد
- المدعى عليه - الوكالة حلف واندفع الشراء عنه ظاهرا ، سواء اشترى بعين من نقد
وغيره أو في الذمة
لكن يستثنى من ذلك ما إذا ذكر في العقد الابتياع لزيد فإنه يبطل ظاهرا :
لانتفاء الوكالة بيمينه . ويجب أن يستثنى أيضا ما إذا عرف البائع ، أو قامت البينة على
أن العين التي وقع الشراء بها ملك لزيد فإنه يبطل هنا أيضا ، وسيأتي في كلام المصنف
إن شاء الله تعالى في البحث الثاني في شراء الجارية مثل ذلك .
قوله : ( ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم
الوكيل المهر ، وقيل : النصف ، وقيل : ببطلان العقد ظاهرا ) .
الأول قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وحجته أن المهر يجب جميعا
بالعقد ، وإنما ينتصف بالطلاق ، وقد فات بتقصير الوكيل بترك الإشهاد فيضمنه كما
دلت عليه الرواية ( 3 ) .
والثاني قوله في المبسوط ( 4 ) ، وحجته ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه
السلام : في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق ،
هامش
( 1 ) النهاية : 319 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 437 .
( 3 ) التهذيب 6 : 213 حديث 504 .
( 4 ) المبسوط 2 : 386 .