ولا يجبر الموكل على الطلاق ، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ ، أو الحاكم
على الطلاق .
ولو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه ، إلا
أن يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة .
شرح
لانتفاء الزوجية ظاهرا بيمينه ، وقد سبق في الرواية ( 1 ) التصريح بذلك .
قوله : ( ولا يجبر الموكل على الطلاق فيحتمل تسلط المرأة على
الفسخ أو الحاكم على الطلاق ) .
لا ريب أنه لا يتصور إجبار الموكل على الطلاق ، فإنه لا نكاح ظاهرا فكيف
يتصور مطالبته بالطلاق ؟
وبقاء المرأة ممنوعة عن النكاح والنفقة ضرر عظيم ، فيحتمل تسلطها على
الفسخ دفعا للضرر ، ويحتمل تسلط الحاكم على الطلاق ، لأنه له ولاية على الممتنع ، ولا
ريب أن المنكر ممتنع على تقدير وقوع التوكيل ، إذ الواجب عليه القيام بحقوق
الزوجية أو الطلاق .
فرع : لو قال : إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق صح ، ولا يعد ذلك تعليقا
قادحا ، لأن الطلاق إنما يقع على هذا التقدير ، حتى لو طلق بدون هذا الشرط لم يقع
الطلاق بحسب الواقع إلا على تقدير تحققه .
قوله : ( ولو زوج الغائب بامرأة لا دعائه الوكالة فمات الغائب لم
ترثه ، إلا أن يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة ) .
بالبينة ، ومع انتفاء الأمرين فلها إحلاف الورثة على نفي العلم إن ادعت
عليهم العلم ، فإن حلفوا فلا ميراث ، وإلا حلفت مع علمها وورثت .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 49 حديث 169 ، التهذيب 6 : 213 حديث 506 .