ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما : قد عزله لم تثبت الوكالة ولو
كان الشاهد بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه .
وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ، ثم شهد أحدهما بالعزل
تثبت الوكالة دون العزل ،
شرح
لزيد وإن شاء لعمرو ) .
أي : وكذا تثبت الوكالة ، والمشبه به هو الحكم فيما لو شهد أحدهما أنه وكله في
بيع عبده ، والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته .
ووجه الثبوت : كمال النصاب في الوكالة بالبيع لزيد ، والزيادة لا تستلزم
التعدد ، وسكوت الآخر عنها أما لهدم سماعه إياها ، أو عروض نسيان ، أو لاقتصاره
على الشهادة بأحد متعلقي الوكالة باختياره . واستشكل المصنف الحكم في التذكرة ( 1 ) ،
ولا وجه للإشكال .
قوله : ( ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما : قد عزله لم تثبت
الوكالة ) .
لرجوع أحد الشاهدين عن الشهادة قبل الحكم ، خلافا لبعض الشافعية ( 2 ) .
قوله : ( ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه ) .
أي : دون العزل : لتمام النصاب بالنسبة إلى الوكالة دون العزل ، بخلاف
المسألة السابقة : لأن الشهادة بالعزل لما كانت من أحد شاهدي الوكالة كان رجوعا
من أحد الشاهدين فلم يتم النصاب .
قوله : ( وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ، ثم شهد أحدهما
بالعزل ، تثبت الوكالة دون العزل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 143 .
( 2 ) انظر المغني لابن قدامة 5 : 265 و 267 .