ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده ، والآخر أنه وكله في بيع
عبده وجاريته تثبت وكالة العبد ، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال .
وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه لزيد
وإن شاء لعمرو .
شرح
لأن مقتضى الشهادة الأولى استقلاله بالبيع والثانية عدمه ، لأن كونه وكيلا
مع آخر يقتضي منع الانفراد بالتصرف ، وذلك يقتضي تعدد العقد المشهود به .
قوله : ( ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده ، والآخر أنه وكله في
بيع عبده وجاريته تثبت وكالة العبد ) .
لاتفاقهما على وكالة العبد ، وزيادة الثاني لا يقدح ، لعدم استلزام تعدد العقد ،
لأن من وكل في بيع عبد وجارية فقد وكل في بيع العبد ، إذ لا يتعين لجواز بيعه بيع
الجارية معه كما سبق في مقتضيات التوكيل .
قوله : ( فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال ) .
أي : فإن شهد الشاهد بالوكالة في بيع العبد والجارية بأنه وكله في بيعهما
صفقة واحدة ففي ثبوت الوكالة في بيع العبد إشكال ينشأ : من اتفاق الشاهدين على
الوكالة في بيع العبد .
ومن أن الوكالة في بيع العبد مطلقا مغايرة للوكالة في بيعه منضما إلى الجارية
لا غير ، بل منافية لها ، فشهادة كل من الشاهدين على توكيل مغاير للآخر فلا يثبت
واحد منهما ، وهو الأصح ، وضعف الاحتمال الأول ظاهر .
ولا فرق بين هذه وبين شهادة شاهد بتوكيله في البيع وآخر بتوكيله وزيدا ،
بل الحكم بعدم الثبوت هنا أقوى ، للنص على اتحاد الصفقة هنا ، واستفادة الاجتماع
على البيع من ظاهر اللفظ هناك .
قوله : ( وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه