تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده ، والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته تثبت وكالة العبد ، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال . وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو .
شرح
لأن مقتضى الشهادة الأولى استقلاله بالبيع والثانية عدمه ، لأن كونه وكيلا مع آخر يقتضي منع الانفراد بالتصرف ، وذلك يقتضي تعدد العقد المشهود به . قوله : ( ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده ، والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته تثبت وكالة العبد ) . لاتفاقهما على وكالة العبد ، وزيادة الثاني لا يقدح ، لعدم استلزام تعدد العقد ، لأن من وكل في بيع عبد وجارية فقد وكل في بيع العبد ، إذ لا يتعين لجواز بيعه بيع الجارية معه كما سبق في مقتضيات التوكيل . قوله : ( فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال ) . أي : فإن شهد الشاهد بالوكالة في بيع العبد والجارية بأنه وكله في بيعهما صفقة واحدة ففي ثبوت الوكالة في بيع العبد إشكال ينشأ : من اتفاق الشاهدين على الوكالة في بيع العبد . ومن أن الوكالة في بيع العبد مطلقا مغايرة للوكالة في بيعه منضما إلى الجارية لا غير ، بل منافية لها ، فشهادة كل من الشاهدين على توكيل مغاير للآخر فلا يثبت واحد منهما ، وهو الأصح ، وضعف الاحتمال الأول ظاهر . ولا فرق بين هذه وبين شهادة شاهد بتوكيله في البيع وآخر بتوكيله وزيدا ، بل الحكم بعدم الثبوت هنا أقوى ، للنص على اتحاد الصفقة هنا ، واستفادة الاجتماع على البيع من ظاهر اللفظ هناك . قوله : ( وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه