تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
استنبتك أو جعلتك وكيلا أو جريا ، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت ، وإن كانت على الإقرار تثبت . ولو قال أحدهما : أشهد أنه وكله ، وقال الآخر : أشهد أنه أذن له في التصرف تثبت ، لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل . ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع ، والآخر أنه وكله وزيدا ، أو أنه لا يبيعه حتى يستأمر زيدا لم تتم الشهادة .
شرح
جعلتك وكيلا أو جريا ، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت ، وإن كانت على الإقرار تثبت ) . أي : وكذا الحكم لو شهد أحدهما بلفظ : وكلتك ، والآخر : استنبتك إلى آخره ، فإن الشهادة إن كانت على العقد كان كما لو شهد أحدهما بأنه وكله يوم الجمعة والآخر يوم السبت فلا تثبت لتعدد العقد . وإن كانت على الإقرار فهي كما لو شهد أحدهما أنه أقر يوم الجمعة والآخر يوم السبت فيثبت . فعلى هذا لا يحكم الحاكم بالثبوت وعدمه إلا بعد الاستفصال ، لأن اللفظ محتمل لأن يكون المحكي إنشاء أو إخبارا . واعلم أن الجري - بالراء المهملة كغني - : الوكيل للواحد والجمع والمؤنث ، ذكره في القاموس ( 1 ) ، وكأنه سمي بذلك لأنه جرى مجرى الموكل . قوله : ( ولو قال أحدهما : أشهد أنه وكله ، وقال الآخر : إنه أذن له في التصرف تثبت ) . لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل ، فالاختلاف إنما هو في عبارتهما وذلك غير قادح . قوله : ( ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع ، والآخر أنه وكله وزيدا ، أو أنه لا يبيعه حتى يستأمر زيدا لم تتم الشهادة ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 312 .