وكله بلفظ عربي ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضم إلى
شهادة أحدهما ثالث .
ولو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية ، والآخر
يوم السبت أو بالعجمية ثبت ، وكذا لو شهد أحدهما بلفظ وكلتك ، والآخر
شرح
عربي ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم يثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما
ثالث ) .
وذلك لأن العقد المشهود به متعدد ، فإن الواقع يوم الجمعة غير الواقع يوم
السبت ، ولم يكمل النصاب بالنسبة إلى كل واحد من العقدين .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله : ( فلو شهد أحدهما . . . ) تفريع على ما دل عليه
قوله : ( وشهادة عدلين ذكرين ) بعد قوله : ( فيما تثبت به الوكالة ) فإنه يدل على كون
ما شهد به العدلان شيئا واحدا ليتحقق تعدد الشهادة بالنسبة إليه ، بخلاف ما لو
اختلف المشهود به . وهذا المدلول وإن كان خفيا إلا أنه مراد ، وهو صحيح في نفسه
فصح التفريع .
قوله : ( ولو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية ،
والآخر يوم السبت أو بالعجمية يثبت ) .
لاتفاق الشاهدين على حصول التوكيل ، والأصل عدم التعدد في العقد ،
فالمقتضي للثبوت موجود - وهو شهادة الشاهدين - والمانع - وهو التعدد - مشكوك
فيه فيجب التمسك بالمقتضي .
ولا يلزم من تعدد الإقرار تعدد الوكالة ، إذ لا يلزم من تعدد الخبر تعدد المخبر
عنه ، فإنه يخبر عن الشئ الواحد بعبارات متعددة وبألفاظ مختلفة .
قوله : ( وكذا لو شهد أحدهما بلفظ : وكلتك ، والآخر : استنبتك ، أو