تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وكله بلفظ عربي ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث . ولو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية ثبت ، وكذا لو شهد أحدهما بلفظ وكلتك ، والآخر
شرح
عربي ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم يثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث ) . وذلك لأن العقد المشهود به متعدد ، فإن الواقع يوم الجمعة غير الواقع يوم السبت ، ولم يكمل النصاب بالنسبة إلى كل واحد من العقدين . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله : ( فلو شهد أحدهما . . . ) تفريع على ما دل عليه قوله : ( وشهادة عدلين ذكرين ) بعد قوله : ( فيما تثبت به الوكالة ) فإنه يدل على كون ما شهد به العدلان شيئا واحدا ليتحقق تعدد الشهادة بالنسبة إليه ، بخلاف ما لو اختلف المشهود به . وهذا المدلول وإن كان خفيا إلا أنه مراد ، وهو صحيح في نفسه فصح التفريع . قوله : ( ولو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية ، والآخر يوم السبت أو بالعجمية يثبت ) . لاتفاق الشاهدين على حصول التوكيل ، والأصل عدم التعدد في العقد ، فالمقتضي للثبوت موجود - وهو شهادة الشاهدين - والمانع - وهو التعدد - مشكوك فيه فيجب التمسك بالمقتضي . ولا يلزم من تعدد الإقرار تعدد الوكالة ، إذ لا يلزم من تعدد الخبر تعدد المخبر عنه ، فإنه يخبر عن الشئ الواحد بعبارات متعددة وبألفاظ مختلفة . قوله : ( وكذا لو شهد أحدهما بلفظ : وكلتك ، والآخر : استنبتك ، أو