الفصل الثالث : في النزاع ، وفيه بحثان :
الأول : فيما تثبت به الوكالة : وهو شيئان : تصديق الموكل ، وشهادة
عدلين ذكرين ولا تثبت بتصديق الغريم ، ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد
وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين .
ولا بد من اتفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة أو أنه
شرح
قوله : ( الفصل الثالث : في النزاع : وفيه بحثان :
الأول : فيما تثبت به الوكالة : وهو شيئان : تصديق الموكل وشهادة
عدلين ذكرين ، ولا تثبت بتصديق الغريم ، ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد
وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ) .
لا خلاف عندنا في عدم ثبوت الوكالة بما يثبت به المال ، لأن الغرض من
الوكالة الولاية على التصرف ، وترتب المال عليها أمر مترتب عليها ، وليس هو المقصود
الأصلي بخلاف الوصية بالمال . وقال بعض العامة : إنه يقبل في الوكالة بالمال شاهد
وامرأتان ، وشاهد ويمين ( 1 ) .
فإن قلت : لو ادعى شخص أنه يستحق على آخر كذا جعل وكالة تثبت
بشاهد ويمين .
قلت : لا يحضرني الآن به تصريح ، ووجه الثبوت ظاهر إذ لا غرض في الولاية
حينئذ ، ولو كان ذلك قبل العمل فظاهر إطلاقهم عدم الثبوت ، وأما الثبوت بتصديق
الغريم وعدمه فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة ، أو أنه وكله بلفظ
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 5 : 265 .