تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الفصل الثالث : في النزاع ، وفيه بحثان : الأول : فيما تثبت به الوكالة : وهو شيئان : تصديق الموكل ، وشهادة عدلين ذكرين ولا تثبت بتصديق الغريم ، ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين . ولا بد من اتفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة أو أنه
شرح
قوله : ( الفصل الثالث : في النزاع : وفيه بحثان : الأول : فيما تثبت به الوكالة : وهو شيئان : تصديق الموكل وشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بتصديق الغريم ، ولا بشهادة النساء ، ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ) . لا خلاف عندنا في عدم ثبوت الوكالة بما يثبت به المال ، لأن الغرض من الوكالة الولاية على التصرف ، وترتب المال عليها أمر مترتب عليها ، وليس هو المقصود الأصلي بخلاف الوصية بالمال . وقال بعض العامة : إنه يقبل في الوكالة بالمال شاهد وامرأتان ، وشاهد ويمين ( 1 ) . فإن قلت : لو ادعى شخص أنه يستحق على آخر كذا جعل وكالة تثبت بشاهد ويمين . قلت : لا يحضرني الآن به تصريح ، ووجه الثبوت ظاهر إذ لا غرض في الولاية حينئذ ، ولو كان ذلك قبل العمل فظاهر إطلاقهم عدم الثبوت ، وأما الثبوت بتصديق الغريم وعدمه فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . قوله : ( فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة ، أو أنه وكله بلفظ
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 5 : 265 .