وصورة العزل أن يقول : فسخت الوكالة ، أو نقضتها ، أو أبطلتها ،
أو عزلتك ، أو صرفتك عنها ، أو أزلتك عنها ، أو ينهاه عن فعل ما أمره به ، وفي
كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر .
شرح
متحقق ، والجحود بنفسه لا يكون عزلا ، لأن العزل إنشاء ، وهذا خبر ولا مستلزما له ، لأن
كونه صدقا لا يتوقف على الرد لاحتمال إرادة معنى آخر ، ومجرد تطرق الاحتمال مع
الشك في حصول سبب العزل كاف في التمسك بعدمه .
على أن كونه صدقا غير مقطوع به ، وإنما الأصل يقتضي حمل إخبارات
المسلم على الصدق ، فإذا دل الدليل على كونه كذبا للعلم بعدم مطابقتها الواقع لم
يجب أن يحكم بوجود سبب آخر شرعي لم يدل دليل على وجوده ليكون مخرجا عن
الكذب ، والأصح أنه لا يكون ردا .
قوله : ( وصورة العزل أن يقول الموكل : فسخت الوكالة ، أو نقضتها ،
أو أبطلتها ، أو عزلتك ، أو صرفتك ، أو أزلتك عنها ، أو نهاه عن فعل ما أمره
به ) .
أي : وصورة العزل بالقول ، لأنه قد يحصل بأمور أخرى تقدمت . وفي نسخة :
أو أرسلتك عنها ، والظاهر أنه غلط .
قوله : ( وفي كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر ) .
منشأ النظر هنا يظهر مما سبق في جحود الوكيل ، والأصح عدم كونه فسخا
كما في جحد الوكيل .
* * *