تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ، ومع علمه إشكال .
وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال ، لا مع الجهل أو غرض الإخفاء .
شرح
عقد ، وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ) . لبقاء الإذن فإن الوكيل لا يملك إبطاله ، إذ هو استنابة من الموكل في تصرف يتعلق به ، كما لو أذن له في أكل طعام فرد الإذن ثم أراد الأكل فإنه لا يمنع لبقاء حكم الإذن . فإن قلت : فأي معنى لبطلان الوكالة حينئذ ؟ قلت : قد قيل : إن أثره يظهر في سقوط الجعل ، وهو محتمل . قوله : ( ومع علمه إشكال ) . أي : مع علم الموكل برد الوكيل الوكالة ، ومنشأ الإشكال : من الشك في بقاء الإذن ، لاحتمال اكتفاء الموكل في عزل الوكيل بعزل نفسه ، بل سكوته يشعر برضاه به . ومن أن الأصل بقاء الإذن حتى يحصل المزيل ، ومع الشك فالاستصحاب يقتضي البقاء . والمتجه أنه إن وجد قرينة تدل على الرضى بالرد وعدمه عول عليها ، وإلا فالأحوط عدم التصرف . قوله : ( وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال ، لا مع الجهل أو غرض الإخفاء ) . منشأ الإشكال : من أن الرد والجحود متنافيان ، لأن الرد يستدعي الاعتراف بصدورها والجحود إنكار لها ، وأحد المتنافيين لا يستلزم الآخر . ومن أن الأصل في جحود المسلم الصدق ، وهو يستدعي حصول الرد . ويقوي الأول أن سبب التوكيل قد تحقق ، لأنه المفروض ، وسبب العزل غير