أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ، ومع علمه إشكال .
وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال ، لا مع
الجهل أو غرض الإخفاء .
شرح
عقد ، وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ) .
لبقاء الإذن فإن الوكيل لا يملك إبطاله ، إذ هو استنابة من الموكل في تصرف
يتعلق به ، كما لو أذن له في أكل طعام فرد الإذن ثم أراد الأكل فإنه لا يمنع لبقاء حكم
الإذن .
فإن قلت : فأي معنى لبطلان الوكالة حينئذ ؟
قلت : قد قيل : إن أثره يظهر في سقوط الجعل ، وهو محتمل .
قوله : ( ومع علمه إشكال ) .
أي : مع علم الموكل برد الوكيل الوكالة ، ومنشأ الإشكال : من الشك في بقاء
الإذن ، لاحتمال اكتفاء الموكل في عزل الوكيل بعزل نفسه ، بل سكوته يشعر برضاه به .
ومن أن الأصل بقاء الإذن حتى يحصل المزيل ، ومع الشك فالاستصحاب
يقتضي البقاء . والمتجه أنه إن وجد قرينة تدل على الرضى بالرد وعدمه عول عليها ،
وإلا فالأحوط عدم التصرف .
قوله : ( وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال ، لا
مع الجهل أو غرض الإخفاء ) .
منشأ الإشكال : من أن الرد والجحود متنافيان ، لأن الرد يستدعي الاعتراف
بصدورها والجحود إنكار لها ، وأحد المتنافيين لا يستلزم الآخر .
ومن أن الأصل في جحود المسلم الصدق ، وهو يستدعي حصول الرد .
ويقوي الأول أن سبب التوكيل قد تحقق ، لأنه المفروض ، وسبب العزل غير