ولو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا ، أو باعه كذلك بطلت
الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال .
والأقرب في التدبير الإبطال .
ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت ، وافتقر إلى تجديد عقد ، وله
شرح
غير الوطء ولم يفت بشئ ( 1 ) ، وللتوقف مجال .
قوله : ( ولو وكله في بيع عبده ثم أعتقه عتقا صحيحا ، أو باعه كذلك
بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال ) .
قد سبق ذكر هذه المسألة ، وإنما أعادها ليبني عليها قوله .
أما وجه الأول فلأنه مع العلم لم يحصل ما يقتضي العزل ، لأن فاسد البيع
والعتق لا يقتضي الخروج عن الملك ، ولا يدل على إرادة العزل به بشئ من
الدلالات .
وأما الإشكال فمنشؤه من بقاء الملك وسلطنة التصرف والشك في سبب
العزل ، ومن أن العقد الصحيح سبب في العزل ، وقد قصده وحاول إيجاده .
وفيه نظر ، لأن العقد الصحيح سبب في العزل ، من حيث ترتب الخروج عن
الملك عليه ، وذلك مفقود مع ظهور فساده . نعم إن قصد بالمأتي به العزل فليس ببعيد
الانعزال به ، وإلا فلا .
قوله : ( والأقرب في التدبير الإبطال ) .
وجه القرب : أنه يقتضي بقاء الملك إلى حين الوفاة ثم زواله بالعتق ، فهو
مناف للوكالة في بيعه أو عتقه قبلها ، وقد علم أن فعل ما ينافيها موجب للعزل . ويحتمل
ضعيفا العدم ، لبقاء الملك وسلطنة التصرف ، والتدبير غير لازم ، وليس بشئ .
قوله : ( ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 134 .