تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا ، أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال . والأقرب في التدبير الإبطال .
ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت ، وافتقر إلى تجديد عقد ، وله
شرح
غير الوطء ولم يفت بشئ ( 1 ) ، وللتوقف مجال . قوله : ( ولو وكله في بيع عبده ثم أعتقه عتقا صحيحا ، أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال ) . قد سبق ذكر هذه المسألة ، وإنما أعادها ليبني عليها قوله . أما وجه الأول فلأنه مع العلم لم يحصل ما يقتضي العزل ، لأن فاسد البيع والعتق لا يقتضي الخروج عن الملك ، ولا يدل على إرادة العزل به بشئ من الدلالات . وأما الإشكال فمنشؤه من بقاء الملك وسلطنة التصرف والشك في سبب العزل ، ومن أن العقد الصحيح سبب في العزل ، وقد قصده وحاول إيجاده . وفيه نظر ، لأن العقد الصحيح سبب في العزل ، من حيث ترتب الخروج عن الملك عليه ، وذلك مفقود مع ظهور فساده . نعم إن قصد بالمأتي به العزل فليس ببعيد الانعزال به ، وإلا فلا . قوله : ( والأقرب في التدبير الإبطال ) . وجه القرب : أنه يقتضي بقاء الملك إلى حين الوفاة ثم زواله بالعتق ، فهو مناف للوكالة في بيعه أو عتقه قبلها ، وقد علم أن فعل ما ينافيها موجب للعزل . ويحتمل ضعيفا العدم ، لبقاء الملك وسلطنة التصرف ، والتدبير غير لازم ، وليس بشئ . قوله : ( ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 134 .
جامع المقاصد — صفحة 282 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث