تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها ، مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها ، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك ، وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ، بخلاف التوكيل في بيع سريته .
شرح
قوله : ( وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها ، مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها ، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك ، وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ، بخلاف التوكيل في بيع سريته ) . أما بطلان الوكالة بفعل الموكل متعلقها ، كما لو وكله في بيع العبد ثم باعه فلامتناع تحصيل الحاصل . ومثله في الحكم فعل الموكل ما ينافي الوكالة ، كما لو أعتق العبد في المثال فإنه بالإعتاق يخرج عن ملكه ويمتنع تصرفه فيه بالبيع فكذا تصرف وكيله . أما لو وكله في طلاق زوجته ثم وطأها ففي كون ذلك منافيا للوكالة فتبطل به تردد ينشأ : من دلالة الوطء على الرغبة فيها ، واختيار إمساكها . ولأنه لو وطأها بعد الطلاق الرجعي لكان رجعة ، فلأن يقتضي رفع وكالة الطلاق أولى ، لأنها أضعف من الطلاق . ومن أن الوكالة قد ثبتت ، ومنافاة الوطء لها غير معلومة ، ودعوى الأولوية ممنوعة . والفرق قائم ، فإن الطلاق سبب قطع علاقة النكاح فينافيه الوطء الذي هو من توابعه ، بخلاف الوكالة ، وأبعد منه فعل ما يحرم على غير الزوج . والفرق الذي ادعاه بين الزوجة والسرية غير ظاهر ، فإن الوطء إن نافى الوكالة في الطلاق من حيث الدلالة على الرغبة نافى الوكالة في البيع . واعلم أن المصنف في التذكرة احتمل بطلان الوكالة في الطلاق بالوطء ، واستشكل الحكم في
جامع المقاصد — صفحة 281 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث