تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو عزل الوكيل ، عوضه دينارا واشترى به وقف على الإجازة ، فإن أجازه ، وإلا وقع عن الوكيل . ولو وكله في نقل زوجته ، أو بيع عبده ، أو قبض داره من فلان ، فثبت بالبينة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة .
شرح
عن قبض المبيع ، لأنه ربما كان مقبوضا أو أذن الموكل ، أو يقال : هذا معناه اللغوي وإن دل العرف ورعاية الاحتياط على خلافه . قوله : ( فلو عزل الوكيل عوضه دينارا واشترى به وقف على الإجازة ، فإن أجازه وإلا وقع عن الوكيل ) . وذلك لأنه بعزل الوكيل لا يتعين للموكل ويصير من ماله فيبقى على ملك الوكيل ، فإذا اشترى به للموكل وقف على إجازته ، فإن أجازه فهو له ، وإلا وقع عن الوكيل . وإن أضاف الشراء للموكل إذا لم يصدقه البائع مع الإضافة على أن الشراء بعين مال الوكيل ولم يثبت ذلك بالبينة ، وإلا بطل . واعلم أن إطلاق قوله : ( فإن أجازه ) يقتضي وقوع البيع للموكل مع الإجازة وإن كان الشراء بعين الدينار الذي هو باق على ملك الوكيل ، وهو مناف لما تقدم في متعلق الوكالة من أنه لا يصح أن يشتري الإنسان بعين ماله ما يملكه غيره بذلك العقد ، وكلام التذكرة موافق لما هنا ( 1 ) . ولو وكله في عزل الدينار وقبضه للموكل لم يكن له الشراء به بالوكالة ، لفوات متعلقها ، وهذا مال غيره . قوله : ( ولو وكله في نقل زوجته ، أو بيع عبده ، أو قبض داره من فلان ، فثبت بالبينة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة ) . لزوال تصرف الموكل الذي هو مدار صحة الوكالة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 132 .