ولو عزل الوكيل ، عوضه دينارا واشترى به وقف على الإجازة ،
فإن أجازه ، وإلا وقع عن الوكيل .
ولو وكله في نقل زوجته ، أو بيع عبده ، أو قبض داره من فلان ،
فثبت بالبينة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة .
شرح
عن قبض المبيع ، لأنه ربما كان مقبوضا أو أذن الموكل ، أو يقال : هذا معناه اللغوي وإن
دل العرف ورعاية الاحتياط على خلافه .
قوله : ( فلو عزل الوكيل عوضه دينارا واشترى به وقف على
الإجازة ، فإن أجازه وإلا وقع عن الوكيل ) .
وذلك لأنه بعزل الوكيل لا يتعين للموكل ويصير من ماله فيبقى على ملك
الوكيل ، فإذا اشترى به للموكل وقف على إجازته ، فإن أجازه فهو له ، وإلا وقع عن
الوكيل . وإن أضاف الشراء للموكل إذا لم يصدقه البائع مع الإضافة على أن الشراء
بعين مال الوكيل ولم يثبت ذلك بالبينة ، وإلا بطل .
واعلم أن إطلاق قوله : ( فإن أجازه ) يقتضي وقوع البيع للموكل مع الإجازة
وإن كان الشراء بعين الدينار الذي هو باق على ملك الوكيل ، وهو مناف لما تقدم في
متعلق الوكالة من أنه لا يصح أن يشتري الإنسان بعين ماله ما يملكه غيره بذلك
العقد ، وكلام التذكرة موافق لما هنا ( 1 ) .
ولو وكله في عزل الدينار وقبضه للموكل لم يكن له الشراء به بالوكالة ،
لفوات متعلقها ، وهذا مال غيره .
قوله : ( ولو وكله في نقل زوجته ، أو بيع عبده ، أو قبض داره من
فلان ، فثبت بالبينة طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة ) .
لزوال تصرف الموكل الذي هو مدار صحة الوكالة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 132 .