تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
واكتفى الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس بالإشهاد على العزل ، فينعزل معه وإن لم يعلم ، لا بدونه ( 5 ) . واختار المصنف هنا انعزاله بالعزل مطلقا ، لأن الوكالة عقد جائز ، وحقه أن ينفسخ بالفسخ على جميع الأحوال ، وإلا لكان على بعضها لازما هذا خلف . والأخبار عن أمير المؤمنين وأبي عبد الله عليهما السلام بعدم الانعزال بدون الإعلام كثيرة - وإن ضعف بعضها - فمنها صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : عن رجل وكل آخر على وكالة في إمضاء أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة ؟ فقال : " إن كان الوكيل قد أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل أن ينعزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي " ، قلت : فإن الوكيل قد أمضى قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر ماض على ما أمضاه ؟ قال " نعم " . قلت : له فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن له ذلك بشئ ؟ قال : " نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام من المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بالعزل عن الوكالة " ( 6 ) . ولأنه لو انعزل قبل العلم لحصل ضرر عظيم ، لأنه ربما وكله في بيع الجارية فيطأها المشتري ، أو الطعام فيأكله ، أو الثوب فيقطعه أو ينقله إلى بلاد بعيدة ، وغير
هامش
( 1 ) النهاية : 318 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 437 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 338 . ( 4 ) الوسيلة : 283 . ( 5 ) السرائر : 176 . ( 6 ) الفقيه 3 : 49 حديث 170 ، التهذيب 6 : 213 حديث 503 .
جامع المقاصد — صفحة 278 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث