وبعزل الموكل له ، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي ، وبتلف متعلق الوكالة
كموت العبد الموكل في بيعه ،
شرح
الموكل ، عملا بالإذن العام الذي تضمنته الوكالة ، وكذا مع الحضور وعدم الرضى
بعزله ( 1 ) . وهذا الاحتمال لا يخلو من وجه ، لأن الاستنابة في التصرف حق للموكل ،
ولا يزول هذا الإذن بعدم رضى الوكيل ، ويؤيده ظاهر قوله عليه السلام : " فأمره ماض
أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل " ( 2 ) الحديث .
وفصل بعض الشافعية فقال : إن كانت الوكالة بصيغة الأمر لم ينعزل بردها ،
لأن ذلك إذن وإباحة ، فأشبه إباحة الطعام ( 3 ) .
وأبو حنيفة شرط في عزله نفسه حضور الموكل ( 4 ) .
قوله : ( وبعزل الموكل له ، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي ) .
أي : ينعزل الوكيل بعزل الموكل له ، سواء أعلمه بالعزل أو لا على رأي ،
وسواء أشهد على العزل أو لا على رأي آخر .
وتحقيق المسألة : أن ابن الجنيد ( 5 ) ، والشيخ في الخلاف والمبسوط ( 6 ) ، وجمع من
المتأخرين شرطوا لانعزاله إعلامه بالعزل فلا ينعزل بدونه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 133 .
( 2 ) الفقيه 2 : 49 حديث 170 ، التهذيب 6 : 213 حديث 503 .
( 3 ) المجموع 14 : 155 .
( 4 ) المجموع 14 : 156 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 436 .
( 6 ) الخلاف 2 : 85 مسألة 3 كتاب الوكالة ، المبسوط 2 : 367 .
( 7 ) منهم المحقق الحلي في الشرائع 2 : 193 ، والشهيد الأول في اللمعة : 116 .