تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا بتعد أو تفريط ، ويقبل قوله في التلف - وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق - مع اليمين وعدم البينة ، وكذا لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط .
شرح
وإن كان المشروط له أقل عملا ، إذ لا امتناع في أن يتبرع أحدهما بعمله ويعمل الآخر بعوض ، فيكون في الشركة مضاربة مع أحدهما . وهذه المسألة شبيهة بما سبق في المساقاة ، من أنه إذا ساقى الشريك ، ولم يشترط له زيادة على حصته تفسد المساقاة ، ولا يستحق الشريك أجرة ، خلافا للشيخ ( 1 ) . الرابعة : قال الشارح الفاضل ( 2 ) ، وشيخنا الشهيد : إن الموصوف بالصحة والبطلان ليس نفس الشركة العنانية ، إذ لا يمكن وقوعها على وجهين ، بل المراد به إذن كل واحد في التصرف للآخر مجازا على ما ذكره الشارح . وفي عبارة شرح الإرشاد : بل المراد به نفس الشرط وما يتوقف عليه ، كالإذن في التصرف بنفس الشرط . وليس بشئ بل الموصوف بذلك نفس عقد الشركة . واعلم أن المصنف إنما وحد ضمير المال في قوله : ( أو التساوي مع تفاوته ) لأن التفاوت إنما يكون بين شيئين فأغنى ذكره ، لاقتضائه التعدد عن تثنية الضمير . قوله : ( والشريك أمين ) . لما عرفت غير مرة من أنه وكيل . قوله : ( ويقبل قوله في التلف وإن ادعى سببا ظاهرا ) . أي : بيمينه كالمستودع ، وقال الشافعي : إنه إن أسند التلف إلى سبب
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 209 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 302 .