والشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا بتعد أو تفريط ،
ويقبل قوله في التلف - وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق - مع اليمين وعدم
البينة ، وكذا لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط .
شرح
وإن كان المشروط له أقل عملا ، إذ لا امتناع في أن يتبرع أحدهما بعمله
ويعمل الآخر بعوض ، فيكون في الشركة مضاربة مع أحدهما .
وهذه المسألة شبيهة بما سبق في المساقاة ، من أنه إذا ساقى الشريك ،
ولم يشترط له زيادة على حصته تفسد المساقاة ، ولا يستحق الشريك أجرة ،
خلافا للشيخ ( 1 ) .
الرابعة : قال الشارح الفاضل ( 2 ) ، وشيخنا الشهيد : إن الموصوف
بالصحة والبطلان ليس نفس الشركة العنانية ، إذ لا يمكن وقوعها على
وجهين ، بل المراد به إذن كل واحد في التصرف للآخر مجازا على ما ذكره
الشارح . وفي عبارة شرح الإرشاد : بل المراد به نفس الشرط وما يتوقف
عليه ، كالإذن في التصرف بنفس الشرط . وليس بشئ بل الموصوف
بذلك نفس عقد الشركة .
واعلم أن المصنف إنما وحد ضمير المال في قوله : ( أو التساوي مع
تفاوته ) لأن التفاوت إنما يكون بين شيئين فأغنى ذكره ، لاقتضائه التعدد عن
تثنية الضمير .
قوله : ( والشريك أمين ) .
لما عرفت غير مرة من أنه وكيل .
قوله : ( ويقبل قوله في التلف وإن ادعى سببا ظاهرا ) .
أي : بيمينه كالمستودع ، وقال الشافعي : إنه إن أسند التلف إلى سبب
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 209 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 302 .