تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
المشتري له .
شرح
إن كان عدلا ، وإلا حلف وأخذ من المشتري ولا يشاركه المقر ، ثم يحلف للمقر ، ولا تقبل شهادة المقر له ) . لو باع أحد الشريكين مالا مشتركا بإذن شريكه الآذن له في قبض الثمن أيضا ، ثم اختلف الشريكان في قبض الثمن ، فادعى الآذن على البائع قبضه بأسره وطالبه بنصيبه ، وصدقه المشتري وأنكر البائع القبض . كذا فرض المصنف المسألة في التذكرة ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فجعل الاختلاف بين الشريكين ، كذلك صنع في التي بعدها . وظاهر كلامه هنا أن الاختلاف بين البائع والمشتري والشريك مصدق ، ولا تفاوت في الحكم ، إلا أن ما في التذكرة أدخل في كونها من أحكام تنازع الشريكين . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد برئ المشتري من نصيب الآذن في البيع ، لاعترافه بأن وكيله - وهو البائع - قد قبض حقه . ثم هنا خصومتان : إحداهما بين البائع والمشتري ، والثانية بين الشريكين . فإن تقدمت الأولى فطالب البائع المشتري بنصيبه من الثمن ، فادعى الأداء وأقام به البينة برئ من الحقين بالإقرار والبينة . وتقبل شهادة الشريك المقر على البائع بالأداء إليه إن كان عدلا ، إذا شهد بحصة البائع فقط ، لانتفاء التهمة حينئذ . ولو شهد بأداء الجميع لم تقبل في حصته قطعا للتهمة ، إذ لو ثبت ذلك الطالب المشهود عليه بحصته ، وذلك جر نفع ظاهر . وهل يقبل في نصيب البائع ؟ فيه وجهان يلتفتان إلى أن الشهادة إذا ردت في بعض المشهود به فهل ترد في الباقي أم لا ؟ ولو لم يكن للمشتري بينة بالقبض حلف البائع أنه لم يقبض ، فيستحق أخذ نصيبه ولا يشاركه فيه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 226 . ( 2 ) التحرير 1 : 274 .