تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الآذن ، لأن إقراره بقبض البائع أولا ما هو الحق يقتضي أن يكون ما قبضه ثانيا بيمينه ظلما ، فإن نكل عن اليمين ردت على المشتري . فإذا حلف أنه أقبضه الجميع انقطعت عنه المطالبة ، فإن نكل ألزم بنصيب البائع فقط . وقال بعض الشافعية : لا يلزم ، لأنا لا نحكم بالنكول ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن هذا ليس حكما بالنكول ، بل بأصالة بقاء الثمن في ذمته ، حيث لم يأت بحجة على الأداء بحصة البائع . ثم إن كان المشتري قد أقام البينة بإقباضه البائع جميع الثمن كان للآذن المطالبة بحصته قطعا ، لا إن ثبت ذلك بشاهد ويمين ، أو باليمين المردودة - وإن جعلنا اليمين المردودة كالبينة ، لأن أثرها إنما يظهر في حق المتخاصمين فيما تخاصما فيه لا مطلقا - فإن لم يكن أقامها كان له إحلاف البائع ، لإنكاره قبض حصته ، فإن نكل حلف الآذن المردودة وأخذ منه . ولا يرجع البائع بذلك على المشتري ، لما قلناه من أن أثر المردودة إنما هو في حق المتخاصمين ، وليس له مخاصمة ، لاعترافه بأن ما فعل الشريك ظلم . كذا قيل ، وفيه نظر ، لأن ذلك لا يسقط حقه من الدعوى ، لأنه وكيل الشريك في القبض ، وقد اغترم الموكل حصته . ويمكن الجواب بأن اعتراف الشريك بقبض البائع اقتضى عزله ، لانعزال الوكيل بفعل متعلق الوكالة ، واعتراف الموكل بعزل الوكيل ماض . ويمكن أن ينظر بوجه آخر ، وهو أن البائع قد أدى دين المشتري بأمر الحاكم فله الرجوع . ويجاب بأن ذلك إنما هو مع تحقق الدين ، وهنا قد برئ المشتري منه بإقرار الآذن . ويمكن أن يقال : إن إقراره إنما ينفذ في حق نفسه لا في حق البائع ،
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 14 : 84 .