شرح
لتضم إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى تملكها عقد هبة .
والأسباب المثمرة للملك معدودة ، وليس هذا أحدها ، ولا هو إباحة
للزيادة ، إذ المشروط تملكها بحيث يستحقها المشروط له ، فيكون اشتراطها
اشتراطا لتملك شخص مال غيره بغير سبب ناقل للملك ، كما لو دفع إليه دابة
ليحمل عليها والحاصل لهما ، فيكون باطلا ، فيبطل العقد المتضمن له ، إذ
لم يقع التراضي بالشركة والإذن في التصرف إلا على ذلك التقدير .
ولا يندرج في قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ، ولا في قوله عليه
السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . أما عدم اندراجه في قوله تعالى :
( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 3 ) فظاهر ، إذ الشركة ليست من
التجارة في شئ إذ هي مقابلة مال بمال . نعم لو شرط ذلك للعامل تحققت
التجارة حينئذ ، لأن العمل مال فهو في معنى القراض .
وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، والخلاف : تبطل الشركة ( 5 ) ، واختاره
ابن إدريس ( 6 ) ، وهو الذي عناه المصنف بقوله : ( وقيل : يبطل . . . ) وهو
الأصح ، ودليله يعلم مما ذكرناه . وقال أبو الصلاح : تصح الشركة دون
الشرط ، وحكم بإباحة الزيادة إذا حصل التراضي عليها ( 7 ) . ولا بحث في
ذلك إذا كان التراضي في غير عقد الشركة .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 1 :
218 حديث 84 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) المبسوط 2 : 349 .
( 5 ) الخلاف 2 : 83 مسألة 9 كتاب الشركة .
( 6 ) السرائر : 254 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 343 .