تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو شرطا التفاوت مع التساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا ، أو أحدهما ، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر . وقيل تبطل إلا أن يشترط الزيادة للعامل .
شرح
مستأنف ، لأنه من مقتضيات الشرط . قوله : ( ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما ، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر ، وقيل : تبطل إلا أن يشترط الزيادة للعامل ) . لا ريب أن الربح تابع لرأس المال ، لأنه نماؤه ، فإن شرطا التفاوت فيه مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوت المال بالنسبة إليهما فللأصحاب أقوال : أقربها عند المصنف جواز ذلك إن عملا أو أحدهما ، وهو قول المرتضى ( 1 ) ، وولد المصنف ( 2 ) . وحكاه في المختلف عن ظاهر ابن الجنيد ( 3 ) ، لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 5 ) وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) . ويضعف بأنه أكل مال بالباطل ، لأن الزيادة ليس في مقابلها عوض ، لأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل ، ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة
هامش
( 1 ) الإنتصار : 228 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 301 . ( 3 ) المختلف : 479 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) النساء : 29 . ( 6 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 1 : 218 حديث 84 .