تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
أما العقد فما ذكره من بطلان الشرط صحيح ، وأما صحة العقد فغير ظاهرة ، إذا يقع التراضي بالتصرف الذي هو مقصود الشركة إلا على ذلك الشرط الفاسد . إذا عرفت ذلك فهنا فوائد : الأولى : شرط المصنف لصحة هذا الشرط عملهما أو عمل أحدهما ، فلو لم يعمل واحد منهما لم يحل تناول الزيادة ، ولم أجد التصريح به في غير هذا الكتاب . ولعله نظر إلى أن مقتضى الشركة إنما يتحقق بالعمل ، فحينئذ يثبت الشرط . أما إذا نما المال المشترك بنفسه فإنه لهما على نسبة الاستحقاقين ، وفيه نظر ، لأن مقتضى عقد الشركة هو إباحة التصرف لا نفسه ، فإن اقتضاء العقد استحقاق المشروط للحكم بصحته لم يتوقف على أمر آخر ، وإلا لم يستحق بالعمل إذ ليس في مقابله ولا اقتضاه العقد . الثانية : إذا انفرد أحدهما بالعمل ، وشرط له في مقابله زيادة من الربح ففي الشركة شائبة المضاربة ، وكذا إذا زاد في العمل من شرطت له الزيادة ، لوجود معنى المضاربة . الثالثة : على القول بالبطلان في الفرض المذكور يقسم الربح بينهما على نسبة المالين ، ثم يرجع العامل بأجرة مثل عمله في مال صاحبه ، سواء عملا أو أحدهما ، كذا ذكره الشيخ ( 1 ) ، وفي استحقاق الأجرة بعمل دخل على أن يفعله بغير عوض نظر . أما العمل الذي شرط لصاحبه الزيادة فإنه يستحق الأجرة بالشرط مع البطلان ، وهو غير متحقق في محل النزاع ، لأن الاشتراط جائز مع العمل ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 349 ، والخلاف 2 : 83 مسألة 9 كتاب الشركة .
جامع المقاصد — صفحة 26 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث