تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال ، بل يقسمان الإعراض إذا لم يتفقا على البيع .
وينفسخ بالجنون والموت ، ولا يصح التأجيل فيها ، ويبسط الربح والخسران على الأموال بالنسبة .
شرح
وكذا لو قالا أو أحدهما : فسخت الشركة ، لأن الوكيل ينعزل إذا عزل نفسه ، وفسخها من أحد الجانبين يقتضي عزل كل منهما . ولو عزل أحدهما الآخر عن التصرف انعزل المخاطب دون العازل ، ولكل منهما المطالبة بالقسمة ، فتبطل بها لفقد الشرط . وهل تنفسخ بالمطالبة ؟ فيه احتمال . قوله : ( وتنفسخ بالموت والجنون ) . وإن عرض لأحدهما ، وكذا الإغماء ، والحجر للسفه والفلس كالوكالة . ثم في صورة الموت إن لم يكن على الميت دين ، ولا هناك وصية تخير الوارث بين القسمة مع الشريك ، وبين تقريرها بعقد مستأنف إن كان كاملا ، وإلا فوليه . ومع الدين يبنى الحكم على ما سبق من تصرف الوارث في التركة مع الدين ، والوصية إن تعلقت بعين لمعين فهو كالوارث إن قبل ، وإلا فهي كالدين . وقد علم غير مرة أن المراد من انفساخها ارتفاع ما اقتضاه العقد من جواز التصرف . قوله : ( ولا يصح التأجيل فيها ) . المراد بصحته : ترتب أثره عليه ، وهو لزومها إلى الأجل ، وإنما لم تصح لأنها عقد جائز ، فلو شرطا التأجيل كان لكل منهما الفسخ متى شاء . نعم يترتب على الشرط عدم جواز التصرف بعد الأجل إلا بعقد