وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال ، بل يقسمان
الإعراض إذا لم يتفقا على البيع .
وينفسخ بالجنون والموت ، ولا يصح التأجيل فيها ، ويبسط الربح
والخسران على الأموال بالنسبة .
شرح
وكذا لو قالا أو أحدهما : فسخت الشركة ، لأن الوكيل ينعزل إذا عزل
نفسه ، وفسخها من أحد الجانبين يقتضي عزل كل منهما .
ولو عزل أحدهما الآخر عن التصرف انعزل المخاطب دون العازل ،
ولكل منهما المطالبة بالقسمة ، فتبطل بها لفقد الشرط . وهل تنفسخ
بالمطالبة ؟ فيه احتمال .
قوله : ( وتنفسخ بالموت والجنون ) .
وإن عرض لأحدهما ، وكذا الإغماء ، والحجر للسفه والفلس
كالوكالة . ثم في صورة الموت إن لم يكن على الميت دين ، ولا هناك وصية
تخير الوارث بين القسمة مع الشريك ، وبين تقريرها بعقد مستأنف إن كان
كاملا ، وإلا فوليه . ومع الدين يبنى الحكم على ما سبق من تصرف الوارث
في التركة مع الدين ، والوصية إن تعلقت بعين لمعين فهو كالوارث إن قبل ،
وإلا فهي كالدين .
وقد علم غير مرة أن المراد من انفساخها ارتفاع ما اقتضاه العقد من جواز
التصرف .
قوله : ( ولا يصح التأجيل فيها ) .
المراد بصحته : ترتب أثره عليه ، وهو لزومها إلى الأجل ، وإنما لم
تصح لأنها عقد جائز ، فلو شرطا التأجيل كان لكل منهما الفسخ متى شاء .
نعم يترتب على الشرط عدم جواز التصرف بعد الأجل إلا بعقد