والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة .
أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم
الرضى .
ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ،
شرح
أن عقد النكاح الفضولي موقوف على الإجازة ولا يقع باطلا من رأس ، وكل من
العقدين فضولي ، أما الثاني فظاهر ، إذ ليس هو من مسائل هذا الباب ، وأما الأول
فلأنه خلاف الموكل فيه ، والبطلان قول آخر وهو المقابل للأقرب .
قوله : ( والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة ) .
أي : والأقرب في مسألتي التزويج السابقتين إلزام الوكيل بالمهر ، أو نصفه
على اختلاف القولين للأصحاب كما سيأتي بيانه ، وبيان أن الأصح عدم لزوم شئ
بمجرد ذلك إن شاء الله تعالى .
لكن هذا إنما هو على تقدير ادعائه الوكالة في النكاح على الوجه المأتي به
وجهالة المرأة ، لأنه حينئذ يكون غارا . أما إذا عرفت الزوجة أنه فضولي سواء كان
بقوله ، أو بوجه آخر ، أو لأنه لم يدع الوكالة فإن ظاهره أنه فضولي ، ولأنه لا غرور
من قبله حينئذ ، فالوجه عند المصنف سقوط المهر مع عدم الرضى ، وإلى هذا أشار
بقوله : ( أما لو عرفت الزوجة . . . ) .
وهذا التفصيل الذي اختاره المصنف لم يذكره القائلون بوجوب المهر أو
نصفه ، بل أطلقوا القول بالوجوب . وظاهر أنه لا وجه لضمان الوكيل شيئا من المهر
أو نصفه مع علمها بالحال ، لإقدامها على ذلك عالمة .
واعلم أن موضع هذه المسألة هو أحكام النزاع ، وذكرها هنا من حيث حصول
المخالفة من الوكيل واستيفاء أحكامها يأتي هناك إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ) .