تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة . أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضى . ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ،
شرح
أن عقد النكاح الفضولي موقوف على الإجازة ولا يقع باطلا من رأس ، وكل من العقدين فضولي ، أما الثاني فظاهر ، إذ ليس هو من مسائل هذا الباب ، وأما الأول فلأنه خلاف الموكل فيه ، والبطلان قول آخر وهو المقابل للأقرب . قوله : ( والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة ) . أي : والأقرب في مسألتي التزويج السابقتين إلزام الوكيل بالمهر ، أو نصفه على اختلاف القولين للأصحاب كما سيأتي بيانه ، وبيان أن الأصح عدم لزوم شئ بمجرد ذلك إن شاء الله تعالى . لكن هذا إنما هو على تقدير ادعائه الوكالة في النكاح على الوجه المأتي به وجهالة المرأة ، لأنه حينئذ يكون غارا . أما إذا عرفت الزوجة أنه فضولي سواء كان بقوله ، أو بوجه آخر ، أو لأنه لم يدع الوكالة فإن ظاهره أنه فضولي ، ولأنه لا غرور من قبله حينئذ ، فالوجه عند المصنف سقوط المهر مع عدم الرضى ، وإلى هذا أشار بقوله : ( أما لو عرفت الزوجة . . . ) . وهذا التفصيل الذي اختاره المصنف لم يذكره القائلون بوجوب المهر أو نصفه ، بل أطلقوا القول بالوجوب . وظاهر أنه لا وجه لضمان الوكيل شيئا من المهر أو نصفه مع علمها بالحال ، لإقدامها على ذلك عالمة . واعلم أن موضع هذه المسألة هو أحكام النزاع ، وذكرها هنا من حيث حصول المخالفة من الوكيل واستيفاء أحكامها يأتي هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ) .