تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي . وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل ، وينتقل الملك
شرح
أسند المصنف القول بالصحة فيما إذا باع الوكيل بالثمن المعين وزيادة من غير الجنس إلى علمائنا ، سواء كان الزيادة قليلة أو كثيرة ، وسواء كانت من الأثمان أو لا . ويدل عليه أن الإذن بالبيع بمائة يقتضي الإذن بالبيع بها مع زيادة بطريق أولى ، والعرف قاض بذلك . وفي وجه للشافعية أنه لا يجوز للمخالفة ( 1 ) ، وفيه منع . وفي بعض حواشي شيخنا الشهيد ما حصله : أن الزيادة ليست من جنس الثمن المعين ، وهي في مقابل بعض العبد ، فهي في قوة بيع بعضه بثوب ، ومعلوم مخالفته ، فاحتمل أن يصح البيع فيما قابل المائة ، ويقف فيما قابل الثوب على الإجازة ، كما لو أذن له ببيعه بمائة فباع بعضه بها . ونقل عن التحرير إشكالا في المسألة ( 2 ) ، ولم أظفر به . ولقائل أن يقول : ما ذكره مدفوع باستفادة الإذن في ذلك بطريق أولى ، ومقابلة مجموع الثمن بمجموع المبيع وإن تضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء ، إلا أنه لا يلزم أن يكون بعض العبد مبيعا بثوب ، والمخالفة الممنوع منها تتحقق بذلك لا بالبيع بالمائة والزيادة ، فظهر الفرق بين هذه وبين ما إذا باع البعض بالثمن المعين ، فإن البعض الآخر لا يجوز بيعه بثوب مثلا . قوله : ( وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي ) . يقع موقوفا على الإجازة لأن الوكيل أجنبي بالنسبة إلى ذلك التصرف . قوله : ( وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 140 . ( 2 ) التحرير 1 : 338 .