وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي .
وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل ، وينتقل الملك
شرح
أسند المصنف القول بالصحة فيما إذا باع الوكيل بالثمن المعين وزيادة من
غير الجنس إلى علمائنا ، سواء كان الزيادة قليلة أو كثيرة ، وسواء كانت من الأثمان
أو لا .
ويدل عليه أن الإذن بالبيع بمائة يقتضي الإذن بالبيع بها مع زيادة بطريق
أولى ، والعرف قاض بذلك . وفي وجه للشافعية أنه لا يجوز للمخالفة ( 1 ) ، وفيه منع .
وفي بعض حواشي شيخنا الشهيد ما حصله : أن الزيادة ليست من جنس
الثمن المعين ، وهي في مقابل بعض العبد ، فهي في قوة بيع بعضه بثوب ، ومعلوم مخالفته ،
فاحتمل أن يصح البيع فيما قابل المائة ، ويقف فيما قابل الثوب على الإجازة ، كما لو
أذن له ببيعه بمائة فباع بعضه بها . ونقل عن التحرير إشكالا في المسألة ( 2 ) ، ولم أظفر به .
ولقائل أن يقول : ما ذكره مدفوع باستفادة الإذن في ذلك بطريق أولى ،
ومقابلة مجموع الثمن بمجموع المبيع وإن تضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء ، إلا أنه لا
يلزم أن يكون بعض العبد مبيعا بثوب ، والمخالفة الممنوع منها تتحقق بذلك لا بالبيع
بالمائة والزيادة ، فظهر الفرق بين هذه وبين ما إذا باع البعض بالثمن المعين ، فإن
البعض الآخر لا يجوز بيعه بثوب مثلا .
قوله : ( وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف
الأجنبي ) .
يقع موقوفا على الإجازة لأن الوكيل أجنبي بالنسبة إلى ذلك التصرف .
قوله : ( وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 140 .
( 2 ) التحرير 1 : 338 .