تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إليه لا إلى الوكيل ، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه .
شرح
الملك إليه لا إلى الوكيل ) . لا خلاف في ذلك عندنا على ما ذكره في التذكرة ( 1 ) ، وهو أصح القولين للشافعي ( 2 ) ، لأن الوكيل قبل عقدا لغيره فوجب أن ينتقل الملك إلى ذلك الغير دونه . وقال أبو حنيفة : إنه يقع للوكيل أولا ثم ينتقل إلى الموكل ، لأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل ، بدليل أنه لو اشترى بأكثر من ثمنه دخل في ملكه ولم ينتقل إلى الموكل ، ولأن الخطاب إنما جرى مع الوكيل وأحكام العقد تتعلق به ( 3 ) . وجوابه : أن تعلق أحكام العقد بالوكيل ممنوع ، ودخوله في ملكه لو اشترى للموكل بأزيد من ثمنه إنما هو ظاهرا حيث لا يضيف الشراء ، والخطاب إنما جرى على سبيل النيابة فيكون أثره للمنوب . وينتقض بشراء الأب للطفل ، وكذا الوصي فإنه ينتقل إلى الطفل ابتداء . ويلزم على قوله ؟ أنه لو اشترى الوكيل أبا نفسه وجب أن ينعتق عليه ، واللازم البطلان اتفاقا . ومن هذا يعلم أن تفريع المصنف قوله : ( فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه ) . على عدم انتقال الملك إلى الوكيل غير حسن ، لأن ذلك لا يخالف فيه أحد . مسألة : إذا وكله في عقد كبيع وشراء تعلقت أحكام العقد من رؤية المبيع أو المشترى بالوكيل دون الموكل ، حتى تعتبر رؤية الوكيل للمبيع دون الموكل ، ويلزم العقد بمفارقة الوكيل مجلس العقد ، ولا يلزم بمفارقة الموكل إن كان حاضرا . وتسليم رأس المال في السلم ، والتقابض حيث يشترط التقابض يعتبران قبل مفارقة الوكيل والفسخ بخيار المجلس ، والرؤية تثبت للوكيل ، والأقرب أنه يثبت للموكل . وقال
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 130 . ( 2 ) المجموع 14 : 146 . ( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 33 ، المجموع 14 : 147 .
جامع المقاصد — صفحة 257 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث