ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة ، وكذا لو اشترى بأكثر
منه .
ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها ، أو زوجه بغير إذنه
فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صح العقد ، وإلا فلا ،
شرح
والإذن في الكل إذن في أجزائه . وليس بشئ ، لأن الشراء بالعين ليس جزءا للشراء
بالذمة بل هو مناف له ، فلا يتعدى الإذن إليه من هذه الجهة . وأصحهما العدم ، لأن
المذكور ضرر باعتبار ونفع باعتبار آخر ، فإن الغرض قد يتعلق بتملك المبيع على كل
حال .
وربما عرض للبائع على تقدير تلف الثمن المعين ما يصرفه عن البيع ، وربما
كره كون المدفوع ثمنا ، لتطرق الشبهة عنده إليه ونحو ذلك من المقاصد ، والأصح
أنه فضولي .
واعلم أن المراد من قوله : ( والبطلان للمخالفة ) عدم اللزوم مجازا بقرينة
اللزوم المذكور في الاحتمال الأول ، ولأن الفضولي عنده موقوف ، وكذا المراد بقوله :
( وكراهة الفسخ ) الانفساخ وهو ظاهر .
قوله : ( ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة ، وكذا لو
اشترى بأكثر منه ) .
للمخالفة ، سواء عين له ذلك الثمن أو أطلق فإن الإطلاق محمول عليه .
قوله : ( ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها أو زوجه بغير إذنه
فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صح العقد ، وإلا فلا ) .
أي : لو أذن له في تزويج امرأة معينة فزوجه غيرها ، أو زوجه فضوليا ابتداء
من غير سبق توكيل له إلى آخره .
ووجه القرب في المسألتين ما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح من