تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة ، وكذا لو اشترى بأكثر منه .
ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها ، أو زوجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صح العقد ، وإلا فلا ،
شرح
والإذن في الكل إذن في أجزائه . وليس بشئ ، لأن الشراء بالعين ليس جزءا للشراء بالذمة بل هو مناف له ، فلا يتعدى الإذن إليه من هذه الجهة . وأصحهما العدم ، لأن المذكور ضرر باعتبار ونفع باعتبار آخر ، فإن الغرض قد يتعلق بتملك المبيع على كل حال . وربما عرض للبائع على تقدير تلف الثمن المعين ما يصرفه عن البيع ، وربما كره كون المدفوع ثمنا ، لتطرق الشبهة عنده إليه ونحو ذلك من المقاصد ، والأصح أنه فضولي . واعلم أن المراد من قوله : ( والبطلان للمخالفة ) عدم اللزوم مجازا بقرينة اللزوم المذكور في الاحتمال الأول ، ولأن الفضولي عنده موقوف ، وكذا المراد بقوله : ( وكراهة الفسخ ) الانفساخ وهو ظاهر . قوله : ( ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة ، وكذا لو اشترى بأكثر منه ) . للمخالفة ، سواء عين له ذلك الثمن أو أطلق فإن الإطلاق محمول عليه . قوله : ( ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها أو زوجه بغير إذنه فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صح العقد ، وإلا فلا ) . أي : لو أذن له في تزويج امرأة معينة فزوجه غيرها ، أو زوجه فضوليا ابتداء من غير سبق توكيل له إلى آخره . ووجه القرب في المسألتين ما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح من