وإن أجاز فالأقرب وقوعه له وإن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة ،
وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة ، فإن فسخ الموكل بطل .
شرح
بما خفي عليه من الأمور الباطنة ، فيكون وقوعه للوكيل على تقدير عدم إجازة الموكل
ظاهرا لا في نفس الأمر .
وهذا كلام صحيح ، إلا أن عبارة المصنف لا تأباه ، لإمكان أن يريد بقوله :
( ويقع له ) إلزامه به ظاهرا ، لأن المبحوث عنه ، فإن البحث عن الأحكام الشرعية إنما
هو باعتبار الظاهر .
قوله : ( وإن أجاز فالأقرب وقوعه له ) .
وجه القرب : أنه عقد فضولي موقوف على الإجازة فيصح معها ، ويحتمل
البطلان بناء على أن الفضولي يقع باطلا .
كذا حقق الشارح الفاضل ( 1 ) ، واحتمل الفاضل عميد الدين ألا يقع
للموكل ، لأنه لما اشتراه على خلاف ما أمره ولم يذكره في العقد ولم يشتر بعين المال بل
في ذمته وجب أن يقع للوكيل ، فلا ينتقل بالإجازة إلى الموكل ، لأن الإجازة لا تنقل ما
هو ملوك للغير ملكا مستقرا إلى غيره .
والصواب ما ذكره الأول ، لأن العقود تابعة للقصود ، وتحريره : أن هذا العقد
يقع موقوفا في نفسه الأمر لازما ظاهرا ، فإذا أجاز الموكل ثبت له ظاهرا وباطنا بالنسبة
إلى الوكيل عملا بإقراره ، وإن لم يجز وقع للوكيل ظاهرا ويبطل بحسب الواقع .
هذا إن قلنا : إن الفضولي يقع موقوفا على الإجازة ، ولو قلنا : بأنه يقع باطلا
لحكمنا بأنه للوكيل ظاهرا دون نفس الأمر . لكن لا يخفى أن قول المصنف : ( الأقرب . . . )
ملتفت في ذلك إلى حال العقد الفضولي لا يخلو من إبهام ، هذا تحقيق ما هنا .
قوله : ( إن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة ، وإن اشترى
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 347 .