تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو وكله في بيع شئ ، أو طلب شفعة ، أو قسمة لم يملك تثبيته . ولو قال : اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات ، ولو قال : اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث .
ولو أذن لعبده في عتق عبيده ، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم ، أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون .
شرح
ذلك ( 1 ) . قوله : ( ولو وكله في بيع شئ ، أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيته ) . لأن أحدهما غير الآخر ، وكونه طريقا إليه عند الجحود لا يستلزم تعلق التوكيل به ، لانتفاء الدليل . قوله : ( ولو قال : اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات ، ولو قال : اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث ) . أي : لو وكل في قبض حقه الذي على زيد ، اختلف الحكم باختلاف صيغة التوكيل ، ففي الأول إنما يقبض منه أو من وكيله لا من وارثه ، لأن لفظة من للابتداء ، فيقتضي أن يكون مبدأ القبض ومنشؤه المديون فله القبض منه ومن وكيله ، لأن يد الوكيل يد الموكل وقبضه قبضه ، وليس له القبض من وارثه إذ ليست يد الوارث يد المورث . وفي الثاني له أن يقبض مطلقا ، لأن الموكل فيه هو قبض الحق من غير تعيين للمقبوض منه ، فلا يختلف الحال باختلاف من بيده الحق . قوله : ( ولو أذن لعبده في عتق عبيده ، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 115 و 116 ، بدائع الصنائع 6 : 21 .