ولو وكله في بيع شئ ، أو طلب شفعة ، أو قسمة لم يملك تثبيته .
ولو قال : اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه
لو مات ، ولو قال : اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث .
ولو أذن لعبده في عتق عبيده ، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو
حبسهم ، أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون .
شرح
ذلك ( 1 ) .
قوله : ( ولو وكله في بيع شئ ، أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك
تثبيته ) .
لأن أحدهما غير الآخر ، وكونه طريقا إليه عند الجحود لا يستلزم تعلق
التوكيل به ، لانتفاء الدليل .
قوله : ( ولو قال : اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من
وارثه لو مات ، ولو قال : اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة
الوارث ) .
أي : لو وكل في قبض حقه الذي على زيد ، اختلف الحكم باختلاف صيغة
التوكيل ، ففي الأول إنما يقبض منه أو من وكيله لا من وارثه ، لأن لفظة من للابتداء ،
فيقتضي أن يكون مبدأ القبض ومنشؤه المديون فله القبض منه ومن وكيله ، لأن يد
الوكيل يد الموكل وقبضه قبضه ، وليس له القبض من وارثه إذ ليست يد الوارث يد
المورث .
وفي الثاني له أن يقبض مطلقا ، لأن الموكل فيه هو قبض الحق من غير تعيين
للمقبوض منه ، فلا يختلف الحال باختلاف من بيده الحق .
قوله : ( ولو أذن لعبده في عتق عبيده ، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 115 و 116 ، بدائع الصنائع 6 : 21 .