تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المطلب الثالث : في حكم المخالفة : إذا خالفه في الشراء : فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح إن أطلق ، ويقع له إن لم يجز الموكل ،
شرح
حبسهم ، أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون ) . وجه القرب صلاحية اللفظ لشموله ، لأنه عام فيجب التمسك بعمومه ، لانتفاء المخصص ، بناء على أن المخاطب يدخل في عموم الخطاب ، ويدخل عليه وجود المقتضي ، وهو العموم وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه مخاطبا وهو غير صالح للمانعية . ويحتمل العدم ، بناء على عدم دخوله ، فإن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عرفا ، فإن كون الشخص معتقا ومعتقا ومبرأ ومبرئ لا ينتقل الذهن إليه عند إطلاق اللفظ ولا يتفاهمه أهل العرف ، ولهذا لا يجوز له البيع من نفسه إلا بالإذن . والأصل بقاء الملك والزوجية ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وفيه قوة ، ولو دلت قرينة على إرادة دخوله عمل بها . قوله : ( المطلب الثالث : في حكم المخالفة : إذا خالفه في الشراء ثم نقد الثمن صح إن أطلق ، ويقع له أن لم يجز الموكل ) . المراد بالإطلاق : عدم إضافة الشراء إلى الموكل لفظا لكن مع قصده نية ، لأنه لو لم ينوه لم يكن لإجازته تأثير ولا فائدة لقوله : ( ثم نقد الثمن ) ، لأن الحكم ثابت مع المخالفة المذكورة ، سواء نقد الثمن أم لا . إنما يقع له حينئذ ، لأن الخطاب معه وقد أضاف الشراء إلى نفسه فتلغو النية ويشكل بما ذكره الشارح الفاضل من أنه أضافه إلى غيره في النية ونفاه عن نفسه ، والعقود تابعة للقصود فلا يقع له في نفسه الأمر . لكن يؤاخذ به ظاهرا نظرا إلى أن البائع إنما يكلف بالأمور الظاهرة ، لامتناع تكليفه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 403 .