تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ويضمن لو تجاوز المحدود .
ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ، إذا الشركة من العقود الجائزة من الطرفين .
شرح
لأن الإطلاق في هذا العقد معتبر ، لعدم منافاته الغرر ، وإنما ينزل الإطلاق على الأمور الغالبة في التجارة ، كالبيع والشراء مرابحة ومساومة ومواضعة وتولية ، وقبض الثمن ، وإقباض المبيع ، والمطالبة بالدين والحوالة والاحتيال ، والرد بالعيب ، والاستئجار على مال الشركة ، والمؤاجرة لأموالها ، ونحو ذلك بشرط مراعاة المصلحة كما في الوكيل . ولا يجوز السفر إلا بالإذن على أظهر الوجهين ، فلا يكفي فيه الإطلاق ، إذ لا يتبادر إلى الفهم منه ، ولما فيه من الخطر . وكذا لا تجوز مكاتبة عبد الشركة ، ولا إعتاقه على مال ، ولا تزويجه ، ولا المحاباة بمال الشركة ، ولا إقراضه ، ولا المضاربة عليه ونحوه ، لأن ذلك كله ليس من توابع التجارة الغالبة . نعم لو اقتضت المصلحة شيئا من ذلك ، ولم يتيسر استئذان الشريك جاز فعله . قوله : ( ويضمن لو تجاوز المحدود ) . أي لو حد له شيئا فتجاوزه ضمن ، سواء دل على التحديد عموم اللفظ أو خصوصه ، فلو سافر من غير إذن بل اعتمادا على إطلاق الإذن ضمن . قوله : ( ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين ) . لما كانت الشركة عبارة عن توكيل وتوكل كان فسخها جائزا من الطرفين كالوكالة ، فمتى رجعا عن الإذن انفسخت من الجانبين .
جامع المقاصد — صفحة 22 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث