تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا يشترط التساوي قدرا ، ويشترط امتزاجهما .
شرح
ويحتمل عدم اشتراط ذلك ، لأن الشركة ليست من عقود المعاوضات ، وإنما هي في معنى التوكيل ، فلا تقدح في صحتها الجهالة . وقيد ذلك في التذكرة بما إذا أمكن معرفته من بعد ( 1 ) ، ولا أجد لاشتراط ذلك وجها ، فإنه إذا كان بين اثنين مال مشترك ، وكل واحد منهما جاهل بقدر حصته لا مانع من أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف في جميع المال ، لأن الحق لا يعدوهما ، وقد تراضيا على ذلك ، ويكون حال الربح كحال الأصل . وإطلاق كلام المصنف في التحرير يقرب مما ذكرناه ، فإنه قال : لا يشترط تساوي المالين قدرا ، ولا العلم بالمقدار حالة العقد . ومنع صحة الشركة في الدين لا وجه له ، لقبوله تعلق الوكالة به ، وكون أحد المالين غير متميز عن الآخر ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن في العبارة من التعسف ما لا يخفى ، فإن المجهول مغن عن الجزاف ، وعطف الغائب والدين عليهما يؤذن بأنهما متفرعان على اشتراط كون رأس المال معينا ، وهو غير مستقيم كما لا يخفى . قوله : ( ولا يشترط التساوي قدرا ) . إجماعا . قوله : ( ويشترط امتزاجهما ) . هذا مستغنى عنه ، لأن قد سبق ذكره .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 223 . ( 2 ) التحرير 1 : 272 .
جامع المقاصد — صفحة 20 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث