تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الفصل الثاني : في أحكامها ، ومطالبه خمسة : الأول : في مقتضيات التوكيل : إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد ، إلا ما يتغابن الناس بمثله ، وليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدره إن عين . ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل ،
شرح
قوله : ( إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد ، إلا ما يتغابن الناس بمثله ) . لا خلاف في هذا الحكم ، والأصل فيه وجوب حمل إطلاق اللفظ على المعهود المتعارف ، فإن البيع بدون ثمن المثل تخسير وهو خلاف الغالب ، إلا القدر اليسير الذي جرت العادة بالمسامحة به ولا يعتد بنقصانه ، وكدرهم في ألف فإن الناس يتغابنون بذلك ولا يناقشون به فلا يؤاخذ به الوكيل . وكذا القول في الحلول والنقد الغالب في البلد ، ومن ثم يحمل إطلاق عقد البيع على الحول والنقد الغالب . قوله : ( وليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدره إن عين ) . إذ لا يجوز التصرف في ماله إلا بمقتضى الإذن ، فإن فعل فهو فضولي ، وإن سلم العين مع ذلك فهو عاد . قوله : ( ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل ) . وجه القرب أنه تصرف يخالف الغبطة والمصلحة ، والوكيل مأخوذ عليه أن يكون تصرفه مشتملا على الغبطة .