ولو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال .
وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي ،
شرح
ويحتمل الجواز ، لأن إطلاق الوكالة منزل على البيع بثمن المثل ، فيجوز البيع
به على كل حال . ويضعف بأن البيع بثمن المثل في العادة الغالبة إنما هو حيث لا يوجد
من يشتري بالزائد ، فيحمل إطلاق الوكالة على ذلك ، وهو الأصح .
قوله : ( ولو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال ) .
بناء على ما قربه من عدم جواز البيع بثمن المثل مع وجود من يشتري بزيادة
عنه ، لو لم يحضر باذل الزيادة إلا بعد وقوع البيع على الوجه المعتبر ، لكن كان ذلك
في مدة خيار الموكل فهل يجب على الوكيل الفسخ بالخيار ليبيع بالزيادة ؟ فيه إشكال
ينشأ : من وقوع البيع على الوجه المعتبر ، والفسخ لطلب حصول الزيادة تكسب ، وهو
غير واجب على الوكيل . ومن أن تصرف الوكيل مشروط بالغبطة ، ولا غبطة في إبقاء
هذا البيع مع وجود بذل الزيادة ، ولأن البيع بالزيادة مع تحقق بذلها واجب ، ولا يتم إلا
بالفسخ فيجب .
فإن قيل : قد امتثل ما يجب عليه ، والأصل براءة الذمة من وجوب غيره .
قلنا : لا نسلم فإن الواجب عليه هو البيع بالزيادة حيث أمكن عادة ، وهو
ممكن هنا فيتعين المصير إليه . والأصح أن وكالته إن كانت شاملة للفسخ بالخيار وجب
الفسخ هنا والبيع بالزيادة .
قوله : ( وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي ) .
منع الشيخ من بيع الوكيل على ولده الصغير ، لأنه يكون موجبا قابلا ،
ولتطرق التهمة ببيعه على نفسه ( 1 ) . وهو ضعيف لما سبق من جواز كون الواحد موجبا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 381 .