لا على نفسه ، إلا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين .
وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب ،
بثمن المثل ، بنقد البلد ، حالا ، لا من نفسه والتوكيل في البيع يقتضي تسليم
شرح
قابلا باعتبارين ، والتهمة مدفوعة بمراعاة المصلحة ، والأصح الجواز . واعلم أن ولده
الكبير كالأجنبي فيصح بيعه عليه عندنا - خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) - كما يصح بيعه
على صديقه .
قوله : ( لا على نفسه إلا بإذن الموكل فله أن يتولى الطرفين ) .
أطلق الشيخ المنع من بيع مال غيره بولاية ، أو وكالة من بيعه على نفسه إلا
الجد والأب ( 2 ) ، وقد سبق في الركن الثالث حكاية قوله بأن الواحد لا يتولى طرفي
العقد .
والأصح أن الوكيل يجوز أن يبيع لنفسه إذا أذن له الموكل في ذلك لا بدونه ،
سواء منع أو أطلق ، لأن المفهوم من استنابته في البيع البيع على غيره فلا يتناوله
الإطلاق ، وليس ببعيد استفادة الإذن من القرينة القوية ، كما لو قال : بعه بمائة
ولا غرض لي متعلق بخصوص المشتري ، ونحو ذلك .
قوله : ( وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون
المعيب ، بثمن المثل ، بنقد البلد ، حالا ، لا من نفسه ) .
لأن الغالب في المعاملة هو ذلك فيحمل الإطلاق عليه ، ولا أثر للزيادة
اليسيرة التي يتغابن الناس بمثلها ، ولا يجوز أن يشتري من نفسه ، كما لا يجوز أن يبيع
من نفسه إلا بالإذن كما سبق .
قوله : ( والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ،
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 122 .
( 2 ) المبسوط 2 : 381 .