تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
هو إلي ، أو في كل أموري ، أو في كل ما يتعلق بي ، أو في جميع حقوقي ، أو بكل قليل وكثير من أموري ، أو فوضت إليك جميع الأشياء التي تتعلق بي ، أو أنت وكيلي مطلقا فتصرف في مالي كيف شئت ، أو فصل الأمور المتعلقة به التي تجري فيها النيابة فقال : وكلتك ببيع أملاكي وتطليق زوجاتي وإعتاق عبيدي ، أو لم يفصل على ما تقدم ، إلى أن قال : فالوجه عندي الصحة في الجميع . واحتج بأنه لفظ عام فصح في ما تناوله ، كما لو قال : بع مالي كله ، ولأنه لو فصل وذكر جميع الجزئيات المندرجة تحت اللفظ العام صح التوكيل فيكون الإجمال صحيحا ، ثم ذكر احتجاج المانع بالغرر ودفعه بأن الانضباط باعتبار المصلحة ( 1 ) . والبحث في كلامه هذا يقع في شيئين : أحدهما : الفرق الذي ذكره وليس بذلك الواضح ، لأن التوكيل إنما يكون فيما يملكه الموكل ، إذ لا يعقل توكيل شخص آخر فيما لا يملكه الموكل ، فظاهر اللفظ وإن كان مطلقا إلا أن التوكيل وقرينة المقام يقيده . الثاني : إن كون التصرف مقيدا بالمصلحة بدفع الغرر غير مانع ، لأن الجهالة في متعلق الوكالة باقية ، ومع ذلك فإن المصلحة في الأمور المنتشرة أمر خفي جدا ، فلا بد من التزام أحد أمرين : إما كون الغرر غير مانع من صحة هذا العقد ، أو القول ببطلان الوكالة في هذه المسألة ونظائرها . لكن يلزم القول بالبطلان فيما إذا وكله في جميع أموره مفصلة ، لأن تفصيلها لا يدفع الغرر ، والذي يقتضيه النظر القول بالصحة كقول ابن إدريس ( 2 ) وإن كان اعتبار التعيين أحوط .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 119 . ( 2 ) السرائر : 175 .