شرح
هو إلي ، أو في كل أموري ، أو في كل ما يتعلق بي ، أو في جميع حقوقي ، أو بكل قليل
وكثير من أموري ، أو فوضت إليك جميع الأشياء التي تتعلق بي ، أو أنت وكيلي مطلقا
فتصرف في مالي كيف شئت ، أو فصل الأمور المتعلقة به التي تجري فيها النيابة فقال :
وكلتك ببيع أملاكي وتطليق زوجاتي وإعتاق عبيدي ، أو لم يفصل على ما تقدم ، إلى أن
قال : فالوجه عندي الصحة في الجميع .
واحتج بأنه لفظ عام فصح في ما تناوله ، كما لو قال : بع مالي كله ، ولأنه لو
فصل وذكر جميع الجزئيات المندرجة تحت اللفظ العام صح التوكيل فيكون الإجمال
صحيحا ، ثم ذكر احتجاج المانع بالغرر ودفعه بأن الانضباط باعتبار المصلحة ( 1 ) .
والبحث في كلامه هذا يقع في شيئين :
أحدهما : الفرق الذي ذكره وليس بذلك الواضح ، لأن التوكيل إنما يكون
فيما يملكه الموكل ، إذ لا يعقل توكيل شخص آخر فيما لا يملكه الموكل ، فظاهر
اللفظ وإن كان مطلقا إلا أن التوكيل وقرينة المقام يقيده .
الثاني : إن كون التصرف مقيدا بالمصلحة بدفع الغرر غير مانع ، لأن الجهالة
في متعلق الوكالة باقية ، ومع ذلك فإن المصلحة في الأمور المنتشرة أمر خفي جدا ،
فلا بد من التزام أحد أمرين : إما كون الغرر غير مانع من صحة هذا العقد ، أو القول
ببطلان الوكالة في هذه المسألة ونظائرها .
لكن يلزم القول بالبطلان فيما إذا وكله في جميع أموره مفصلة ، لأن تفصيلها
لا يدفع الغرر ، والذي يقتضيه النظر القول بالصحة كقول ابن إدريس ( 2 ) وإن كان
اعتبار التعيين أحوط .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 119 .
( 2 ) السرائر : 175 .