تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولا يصح التوكيل في الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة ، ولا في كل محرم ، وفي التوكيل على الإقرار إشكال ، فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر .
شرح
وإن منعناه منعنا الإجارة ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، وظاهر كلام صاحب الشرائع في كتاب الشركة صحة الاستئجار مطلقا ، نظرا إلى أنه بالإجارة تصير منافع الأجير مملوكة للمستأجر فيملك ما حازه ( 2 ) . ويضعف بأنه على القول بعدم صحة التوكيل في الحيازة لا تتصور صحة الإجارة . قوله : ( ولا يصح التوكيل في الشهادة - إلا على وجه الشهادة على الشهادة - ولا في كل محرم ) . الشهادة على الشهادة ليست توكيلا في الشهادة ، بل هي شهادة بكون فلان شاهدا . نعم فيها مشابهة ذلك وملامحته ، فلذلك عبر المصنف بقوله : ( إلا على وجه الشهادة على الشهادة ) . وقوله : ( ولا في كل محرم ) تكرار ، لأنه قد تقدم في قوله : ( والمعاصي . . . ) . قوله : ( وفي التوكيل على الإقرار إشكال ، فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر ) . أما الإشكال فمنشؤه : من أن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه ، والإخبار عن الغير لا يكون إلا شهادة فلا يؤاخذ به الموكل ، كما لو قال : رضيت بما يشهد به علي فلان ، ولأن الأصل براءة الذمة فيستصحب حكمه إلى أن يتحقق الناقل الشرعي ، ولم يثبت كون ذلك موجبا لشغل الذمة . ومن أن فعل الوكيل فعل الموكل فإخباره عنه كإخباره ، ولأنه فعل يلزم حقا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 118 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 134 .
جامع المقاصد — صفحة 219 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث