والمعاصي كالسرقة والغصب والقتل بل أحكامها تلزم متعاطيها ، والقسم بين
الزوجات : لأنه يتضمن استمتاعا ، والظهار واللعان وقضاء العدة .
شرح
والمعاصي كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم متعاطيها ، والقسم بين
الزوجات ، لأنه يتضمن استمتاعا ، والظهار واللعان وقضاء العدة ) .
لا شبهة في أن كل فعل تعلق غرض الشارع بإيقاعه من الملكف به مباشرة
لا يصح التوكيل فيه كالطهارة فلا يتصور التوكيل فيها .
نعم إذا عجز المكلف عن غسل الأعضاء أو مسحها في المائية أو الترابية
استناب في ذلك ، ولا تجوز الاستنابة في النية أصلا . فعلى هذا يجوز أن يستنيب من ليس
له أهلية التوكيل كالمجنون حتى لو غسله الساهي أجزأ ، لأن الغرض إيصال الماء إلى
أعضائه ناويا ، فيجزي بأي وجه اتفق .
وفي الحقيقة ليس هذا توكيلا حقيقيا ، ولو استناب في الغسل ولم ينو لم يعتد
به . وتجوز الاستنابة في التطهير من النجاسات مع القدرة ، لحصول الغرض بذلك ، وهو
إيصال الماء إلى المحل النجس .
ولا تجوز الاستنابة في الصلاة الواجبة في حال الحياة قطعا - إلا ركعتي
الطواف حيث يجوز للمكلف الاستنابة في الحج الواجب - أما المندوبة فيتصور فيها
ذلك كصلاة الزيارة والطواف ، لا نحو النوافل المرتبة ، وما جرى مجراها .
وكذا لا تجوز النيابة في الصوم ما دام المكلف حيا ، وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق
بين الواجب والمندوب . ومثله الاعتكاف لاشتراطه بالصوم ، أما بعد الموت فيصح فعل
الصوم عنه تبرعا ، وبالإذن ، وبعوض ، ومجانا وإن لم يكن وليا . وكذا الاعتكاف لعموم
قوله عليه السلام : " فدين الله أحق أن يقضى " ( 1 ) ولبعض العامة في هذه المواضع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 46 باب 42 ، صحيح مسلم 2 : 804 حديث 154 و 155 .